أب الحكاية الشعبية

إيسوب Esope

إيسوب Esope

شخصية معروفة بالأمثال والحكم والقصص, خاصة تلك الموجهة للطفل والتي تحمل الكثير من الدلالات الأخلاقية والتربوية، قصص استلهم منها العديد من القصاصين والأدباء قصصهم الموجهة للطفل من كافة الثقافات والألوان والجنسيات.

المولد

ولد حوالي 620 أو 484 ق م.

 حياته

عاش إيسوب عبدا مملوكا في اليونان القديمة, في الشمال الشرقي حسب المؤرخ هيرودوتوس, وكان عبدا لدى مالكه المسمى زانثوس, ثم اشتراه مالك آخر يدعى يادمون الذي أعتقه بسبب شهرته التي اكتسبها من قصصه الفلسفية الرائعة عاصر إيسوب كل من كرويسوس و سولون خلال القرن السادس قبل الميلاد, وتمكن من السفر الى مدن عديدة, واستقر به المقام أخيرا حكواتيا في بلاط ملك ليديـا, الملك كروسوس, بعد أن أوفده الساميانيون إليه حتى يرفع عليهم الظلم والاضطهاد, وأعجب الملك بإيسوب, وعين له كاتبا في البلاط يكتب له حكاياته.

أعماله الأدبية

عرف عن إيسوب استخدامه للحيوانات كعنصر تشويق في قصصه, فكانت قصصه تتميز بالرمزية والخيال, وكان يرمز من خلال الحيوانات الى مختلف الطبائع والأخلاق التي يتصف بها البشر, فيوظف مثلا الثعلب للمكر, والحمار للغباء والخروف للبراءة وهكذا. نشرت أول مجموعة من قصص إيسوب حوالي عام 300 قبل الميلاد. ونصح المربي كوينتليان الآباء أن يلقنوا أولادهم هذه الحكايات ويفسروها لهم حسب خبرتهم في الحياة. واستخدم الخطباء من الحكايات كمراجع للإقناع والتأثير في الناس. فوظفوها في مناسبات مختلفة، وادخلوا عليها تعديلات كي تحقق الهدف المرجو من القصة. وأعاد كثير من الكتاب صياغة القصص ونشروها في كل أنحاء أوربا فحظيت بشعبية كبيرة وأدرجت في المناهج التربوية. ولا زالت قصص إيسوب لحد الآن مرجعا لأدب الطفل, حيث نشرت بلغات العالم. يوجد في رفوف المكتبة العربية كتاب بعنوان “حكايات إيسوب” جمع قصصه وحققها البروفيسور جاك زايبس, وترجمه الى العربية الدكتور موسى الحالول, وسمر حسيب رزق. من أعماله:

  • حكاية الإوزة والبيض الذهبي
  • حكاية النملة والحمامة
  • حكاية الجرس والقط
  • حكاية الثعلب والعنب
  • حكاية الشمس والريح
  • حكاية البخيل والذهب
  • حكاية الذئب في ثوب خروف
  • حكاية الأولاد والضفادع
  • السلحفاة والأرنب البري
  • الرياح الشمالية والشمس
  • الصبي والذئب
  • الجندب والنملة
  • الغراب والثعلب

 وفاته

يحكى حسب المؤرخ بلوتارك, أن إيسوب قتل في دلفاي حيث أرسل في بعثة, وتسبب إيسوب في حقد قساوسة أبولو عليه عندما قال إنهم يتمتعون بشهرة واسعة في الخارج ولكنهم في الواقع لا يتمتعون بشخصيات جذابة, فانتقم منه القساوسة و دسوا له كأسا ذهبيا من كؤوس المعبد في أمتعته, وحكم عليه بالموت بإلقائه من فوق صخرة شاهقة, لكن قيل أن أهالي دلفاي افتدوه بالمال حتى يخلصوه من القتل, لكن مات في الأخير مقتولا في دلفاي حوالي 564 أو 420 ق م.

 من قصصه:

حكاية الثعلب والعنب

دخل الثعلب الغابة، وفيما هو يسير في ممراتها الضيقة لفت نظره عنقود من العنب الشهي. فقال في نفسه: هذا هو ما احتاج إليه لأطفئ عطشي. عاد الثعلب بضعة خطوات ووثب ليمسك بالعنقود. فلم يفلح. أعاد الكرة ولم يفلح. وأخيرا، فقد الأمل في إمكانية الفوز بالعنقود. فأدار ظهره وقال في نفسه: لا بد انه من العنب المر. لا فائدة فيه, وواصل مسيره.

وهي قصة معروفة لدى الجزائريين وملخصة على لسنان الجميع في سطر ” الثعلب مين ما يقدرش يوصل للعنب أيقول حامض “

من أقواله المشهورة:

  • لا تثق أبداً بنصيحة شخص يمر بأزمات.
  • أن تنال الحكمة عن طريق مصائب الآخرين أفضل من أن تنالها عن طريق مصائبك أنت.
  • في الأوقات العصيبة يحتاج أقوى الأقوياء لأضعف الضعفاء.
  • يمكنك أن تغفر جرحاً لكنك لن تنساه.
  • من السهل أن تكون شجاعا عن بعد.

 مراجع