الشاعر الشهيد

الربيع بوشامة

الربيع بوشامة

الربيع بوشامة شهيد من شهداء الجزائر، جاهد بوقته وماله من أجل الجزائر، وجاهد بالكلمة والشعر ليعلو صوت الثورة فوق أصوات الاستعمار، الاستدمار والخيانة، كان عضوا نشطا وبارزا في جمعية العلماء المسلمين، أشرف على شعبتها في باريس، ودرس في مدارسها بالعاصمة وسطيف.

المولد

ولد الشهيد في شهر ديسمبر 1916 م ببلدية قنزات التابعة لبني يعلى دائرة بوقاعة، ولاية سطيف، وكان المولود الثاني من بين خمسة إخوة.

التعليم

حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشر من عمره، على يد الشيخ الصديق بن عبد السلام، وأكمل في نفس الوقت تعليمه الابتدائي في المدرسة الفرنسية. تتلمذ على يد الكثير من الشيوخ منهم، الشيخ السعيد صالحي، والشيخ العياشي مزغيش، والشيخ الهاشمي، وعلي الزموري والسعيد بن عمر. سنة 1938 م التحق بالمسجد الأخضر بقسنطينة أين تلقى علوم اللغة والدين حتى وفاة الشيخ عبد الحميد ابن باديس سنة 1940 م،

الحياة العملية، النضالية الفكرية والأدبية

عندما تقرأ عن الحياة العملية للشهيد لا تستطيع أن تفرق بين العمل الذي يقوم به الإنسان من أجل كسب قوت يومه، وبين نضاله، فعمله كان نضالا من أجل نصرة ثورة التحرير الوطنية، بدأ حياته النضالية من قريته واهتم بالتدريس والتوجيه وإلقاء الدروس المسجدية وأسس ناديا ثقافيا ونشط من خلاله في توعية وتوجيه الشباب، استحق بعدها أن يكون عضوا في جمعية العلماء المسلمين سنة 1937 م، سنة من بعد أوفدته الجمعية رفقة شيخه السعيد صالحي إلى فرنسا لإثراء النشاط التربوي في أوساط المغتربين، لكن مهمته لم تتعد السنة، ثم عاد الى أرض الوطن، وواصل رسالته التربوية ببلده قنزات، لكن السلطات الاستعمارية رصدت تحركاته مما أضطره الى الانتقال الى خراطة التي شهدت مجازر الثامن ماي 1945 م، شارك في المظاهرات وألقي عليه القبض وحكم عليه بالإعدام لكن الحكم أستأنف وتحصل على البراءة سنة 1946 م، السنة التي توجه فيها الى العاصمة وأصبح معلما في مدرسة الهدى بالعناصر، ثم أشرف بعدها على مدرسة الثبات بحي الحراش بالعاصمة سنة 1948 م، سنة 1952 م عاد ثانية الى فرنسا وترأس شعبة الجمعية بباريس، لكن مهمته لم تتعد السنة أيضا ليعود الى أرض الوطن معلما في مدرسة الثبات، ومع انطلاق ثورة التحرير في الفاتح من نوفمبر 1954 م انخرط الشهيد في صفوف جبهة التحرير وعمل على تجنيد الشباب ونشر الوعي بين الجزائريين، وجمع الأموال للثوار، وواكب بشعره المسيرة الثورية، وألقي عليه القبض يوم 16 جانفي 1959 م، وسقط شهيدا تحت سياط التعذيب.

له ديوان من الشعر: ديوان الربيع بوشامة صدر سنة 1994 م

استشهاده

استشهد يوم 13 ماي 1959 م

من أشعاره

من قصيدة تحية وليد

مـن كـالطفـولة فـي معـانـيـهــــا العُلا

وجـمـالهـا فـــــــــــي النفس والأنظارِ

وحـيـاتهـا الـمـــــــــــلأى بكل عذوبةٍ

فـي رقَّة النسمـات والأزهــــــــــــــار

فـاقت جـمـيعَ الرائعـات وأبطلــــــــتْ

سِحْرَ الـحِسـان، وفتـنة الأوتـــــــــــار

لا شـيءَ أحـلى أو أحـبَّ مـن الصِّبــــا

فـي هـذه الـدنـيـا وعـند الـبــــــتـاري

لله مـا أحـلى تسـابـيحَ الصـبـــــــــــــا

تـنسـاب كـالصلـواتِ فـي الأسحـــــــار

أو كـالـمـنـاجـاةِ الغريـقة فـي الهــــوى

بـيـن الزهـور فـي سنـا الأقـمــــــــــار

أو كـالأهـازيج العِذاب تزفُّهــــــــــــــا

طـيرُ الصـبـاح لـمـوكبِ الأنـــــــــــوار

أو كـالأمـانـي الغُرِّ تأتــــــــــي فجــــأةً

بـالـمعجزاتِ لـيـائسٍ مُنْهــــــــــــــــار

مراجع