من أعلام أدب الطفل الجزائري

جمال الطاهري

جمال الطاهري

يعرف أيضا جمال عبد الكريم الطاهري، أو عبد الكريم علجي وهو اسمه الحقيقي، من رواد أدب الطفل في الجزائر، سخر وقته وحياته من أجل الكتابة للطفل، وغايته في ذلك تربية الأجيال على الأخلاق الفاضلة، وكل مطلع على قصائده يلمس حسه المرهف، وذلك الحنان الكبير الذي كان يكنه للطفل.

المولد

ولد في 12/09/1947 م في مدينة المدية

التعليم

التحق سنة 1953 م بمدرسة الزوبيرية الحرة، وتتلمذ على يد الشيخ الطاهر بركاني، الشيخ المهدي بن حجر، والشيخ محمد بن حفري. تحصل على الإعدادية سنة 1963 م، ثم التحق بدار المعلمين ببوزريعة الجزائر العاصمة، أين أمضى سبع سنوات من الدراسة، بعدما نال شهادة البكالوريا سنة 1969 م، دخل المعهد التكنولوجي للتربية من دون مسابقة، وتخرج مع أول دفعة مكونة من 19 أستاذا معربا على المستوى الوطني سنة 1971 م، متحصلا على شهادة الكفاءة للتعليم المتوسط، في اختصاصي للغة العربية والتاريخ والجغرافيا.

العمل

اشتغل مدرساً بالتعليم المتوسط منذ 1969 م وهناك من يقول سنة 1971 م، بإكمالية رقية مصطفى للبنات بالمدية، ثم انتقل سنة 1978 م الى اكمالية الفضيل اسكندر للبنات بنفس الولاية، وحتى وفاته. أصيب سنة 1985 م بالعجز الكلوي، لكن هذا منحه المزيد من القوة والإرادة ولم يتوقف أن أداء رسالته في مجال التعليم، ورفض عديد المناصب الإدارية حبا لمهنة التعليم.

نشاطه الفكري والأدبي

بدأ كتابة الشعر في المرحلة الإعدادية، وبعدها بسنوات معدودة أقام أول أمسية شعرية بالجزائر، نشرت له مئات القصائد والمقالات النقدية في مجلات الوطن العربي، مجلة الجمهور اللبنانية أعوام 1969 م، 1970 و 1971 م،. شارك في عديد التظاهرات الأدبية داخل وخارج الوطن. من أعماله الأدبية ديوان نفح الياسمين 1980 م، و ديوان الزهور طبع سنتي 1991 م، و 1992 م، هذا الديوان كتب الشاعر قصائده سنة 1964 م، وكانت كلها موجهة للطفل، وكانت جاهزة للنشر سنة 1967 م لكنها لم تنشر، نشرت بعض من قصائدها في مجلة الجزائرية سنة 1978 م، سنة 1980 م قام باعداد هذه القصائد في ديوان اسماه ديوان الزهور وسلمها الى دار نشر من أجل طبعها ونشرها لكنها لم تر النور حتى سنة 1991 م وبمبادرة منه ومن ماله الخاص. الأديب عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين، ومؤسس رابطة فينيس للشعراء والشباب العرب سنة 1970 م مع الشاعر حسن بن رمضان، الرابطة نشرت أعمالا كثيرة في مجلات مختلفة مثل مجلة الشباب الأسبوعية الجزائرية، مجلة الفكر التونسية، مجلة الثقافة الليبية، الجمهور اللبنانية، وجريدة الشعب اليومية الجزائرية. حائز على الجائزة الأولى للشعر لجبهة التحرير الوطني 1971 م، والمرتبة الثانية لمجلة الشباب 1974 م، والجائزة الثالثة للمسرح الشعري 1982 م.

قالوا عن جمال الطاهري

نشرت دراسات عن الأديب جمل الطاهري في لبنان، العراق، تونس، المغرب، مصر، ليبيا، وهي منشورة في بعض الصحف والمجلات العربية.

 وفاته

توفي الأديب في نوفمبر 1999 م

من أشعاره

قصيدة: جــوهــــرة ســــرتـــا

 الحسن بـ (سرتا) قد جارا

خلاني أحنث مختارا

وأذوب كما شُعلي ذابت

خفقات تنظم أشعارا

وأعيد المجد لأغنيتي

وأزف حروفي أزهارا

لملمت الشوق له شعلا

وصببت كياني قيثارا

ونفخت النار بمجمرتي

وعقدت بخوري أوتارا

يا (سرتَا) الْبين يفرقنا

والحب بقلبي قد ثارا

أأداوي الوجد وما داوَوْا

أم أحيا عمري محتارا?

(سرتا) الأفراح ويا شجني

 ماذا قد شدك من وسني

 قد كنت جزيرة أحلام

ترعى الربان من المحن

 فلماذا خنتِ هنا أملا

 ونزعت نزوع الممتحن

 أرسلت رياحك جائعة

 كنسور الجو على سفني

 وشققت شراعي في جذَل

 من فرط القسوة والإحن

(سرتا)، الأفراح، ويا شجني

يا أحلى حلم في وسني

أحببت بأرضك سوسنة

 تحدو إصباحك من دجن

خضبت رموشي في جذل

بعبير النشوة والمحن

(سرتا) في حضنك جوهرة

 في عمر الشاعر والزمن

قد جئت وقلبي أمنية

 في كفي حبلى بالمزن

فصهرت ضلوعي أغنية

من فرط الفرحة والشجن

 

مراجع