دفاتر يحيى

يكتبها يحيى أوهيبة

شخصيات كتبت للطفل

عبد الكريم العقون

الأديب الشهيد

عبد الكريم العقون

عبد الكريم العقون

الشهيد عبد الكريم العقون، شخصية من شخصيات جمعية العلماء المسلمين الجزائرية، وشخصية من شخصيات الثورة التحريرية، وهب حياته كلها للجزائر، عرض عليه الانتقال الى المغرب للعيش هناك، لكنه رفض وأبى الا أن يكون ابنا من أبناء الثورة التحريرية، وأبى الا أن يشاركه إخوانه معركة التحرير، فوهبه الله الشهادة في سبيله.

 المولد

ولد سنة 1918 م بقرية لعقاقنـة من قرى بلدية برج الغدير ولاية برج بوعريريج, والده المسعود بن محمد بن عبد الرحمان، وأمه فاطمة الزهراء ابنة الحاج عمار بن الزيوش.

التعليم

حفظ القرآن الكريم صغيرا, بداية في كتاب الشيخ العربي ابن العـدوي، ثم واصل الحفظ على يد والده، ثم راجعه على يد الشيخ علي بن عبد الرحمان؟، درس مبادئ اللغة العربية على يد الشيخ موسى الأحمدي نويوات, بعدها انتقل إلى زاوية بن بوداود بمدينة آقـبو, أين تعلم أصول الفقه واللغة ومبادئ تجويد القرآن الكريم، ثم انتقل إلى مدينة قسنطينة بين سنتي 1933 و 1934 فتتلمذ على الشيخ عبد الحميد بن باديس، وفي سنة 1936 التحق بجامع الزيتونة بتونس وعاد الى أرض الوطن سنة 1939 م بشهادة التحصيل.

 العمل

بعد عودة الشيخ من رحلة العلم التي قادته الى جامع الزيتونة جمع أبناء قريته وعلمهم الكتاب بضعة شهور، ثم انتقل بعدها إلى مدينة برج بوعريريج معلما بمدرسة التهذيب، ثم ارتحل إلى العاصمة سنة 1941 م واشتغل مدرسا بمدرسة الفلاح عند شارع صالح بوعكوير مدة 15 سنة، ثم بالمدرسة التابعة لمسجد المدنية حتى تاريخ اعتقاله واستشهاده، في هذه الفترة التي قضاها بالعاصمة أم المصلين أيضا بمسجدي سانتوجين والمدنيــة.

نشاطه النضالي الفكري والأدبي

كان الشيخ عضوا في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وعمل من خلال كمدرس وإمام واعظ ومرشد، بعد اندلاع الثورة التحريرية انظم الشيخ عبد الكريم إلى صفوف المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، فعمل على حشد الرأي الوطني لدعم الثورة ، وشغل أمينا لصندوق المال لمنطقة المرادية، من أعماله الادبية:

استشهاده

ولما حاطت به شكوك اقتحمت السلطات الاستعمارية بيـته ليلة 15 جانفي سنة 1959 م واعتقلته بسجن الكورنيش عند باب الوادي مدة تقـارب الثلاثــة شهـور ثم نقلتـه إلى سجن الدويـرة, وأعدم بقريـة لخرايسية ليلة 13 ماي 1959 م.

قالوا عن الفقيد

﴿عرف الشيخ عبد الكريم العقون عند سكان بيلكور كرجل ديـن أكثر منه شاعـرا، وقد منحته وظيفة الإمامة من محبة الناس وتقديرهم ما لم يمـنح غيره من الأدباء، كنت أرافقه أحيانا لقضاء الأمسيات عبر شوارع العاصمة فيميل إليه الصغار والكبار يلاقونه بالتحية والتسليم، وقد كان هو شديد الحياء، كثير التواضع، يرد عن تحية الكبار وينحني لتقبيل الصغار، حتى أنني قلت له ذات مرة : ﴿إن السائر معك ليحتاج إلى صبر ‍‌‌‍، قال: ولـم؟ قلت: لثـقلك، فتبسم رحمه الله ﴾ ﴾. الشيخ محمد الأخضر السائحي.

﴿ عرفت الشيخ عبد الكريم العقون ورافقته في مناسبات ثقافية واجتماعية كثيرة، كما جمعني به الحديث عن الشعر والشعراء عدة مرات، فوجدته رجلا يؤلف من أول لقاء لتواضعه ولين رفقته ، رجلا حيويا نشيطا، حسن الهندام أنيقا، مغرما بصور الفن ومشاهد الجمال، يلتقط الصور الفوتوغرافية أثناء النزهات ويكثر القراءة للصحف والمجلات، ويولع بأخبار الشعر والشعراء خصوصا ذوي الاتجاه الرومانسي ﴾. الشيخ أحمد شقار

من أشعاره

الكـون ضـاق بكـل حكـم جائر

نظـمـها الشهيد في ذ كـرى مـذابـح الـثـامـن ما ي 1945م و نـشـرت فـي الـبـصائر عـدد 155 فـي 14 ما ي 1951 م.

ذ كـرى عـلى مـرّ الأيام تـكـرّ ر

لـمـجا هـد ين جهاد هم لا يـنكـر

ضـحّوا بأنفـسهم لشـعب مـسلـم

والـنفــس أنـجـع للفـداء وأجـد ر

وسـعـوا لشـعب طامـح مـتطـلـّع

رام الـحـياة طـلـيـقـة تـتـنـــــــوّر

الـمـخـلصون لـد ينهم ولـشعـبهم

والـثابتون على الـعواصف تجأر

كـتبـوا صحائفـهم بحـبر مـن دم

نـعم الـدماء بها الـشعـوب تطهّـر

سكـنوا الـقلوب بصدقهم ونضالهم

وطمـوحهـم للـمـجد صبـح مـسفـر

ركـب تـقـدّ م للـســباق يـحـثــــــّه

إيـمانه وإلـى الـحقــوق مـشمـــــّر

لا يـنـثـني عـن عـزمه فـي سـيـره

كـي مـا يـنا ل مـراد ه أ و يـعــتـذر

ما ضرّهـم سـجـن و لا نـفـــــــــي

و لا مــوت كـذاك الـحـرّ لا يتـغـيّـر

ألفـوا الـمـعارك والـبطـولة والفـداء

خاضوا غـمار الـموت كي يتحرّروا

نـشء تـجهـّز للكـفاح تخالـــــــــه

أشـبال غـاب فـي الكـريهة تـــــزأر

أسـد حمـت آجامــــها بشـجاعـــــة

والأسـد تحـمي غـيلها و تـزمــــجـر

المراجع


شارك
المقالة السابقة
وادي سوف
المقالة التالية
البرنوس الجزائري
  1. iness

    شكرا انا كنت محتاجة جدا الى ان اعرف الشيخ عبد الكريم العقون

اترك تعليقاً

*

error: ممنوع النسخ