مسيرة مصلح ومربي

محمد الصالح رمضان

محمد الصالح رمضان

محمد الصالح رمضان، شاعر وكاتب ومربي ومصلح جزائري، وشخصية بارزة من شخصيات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، قدم كل عمره مربيا للأجيال أثناء الحقبة الاستعمارية وبعد الاستقلال، من مواقفه إهداؤه خزائن مكتبته إلى مكتبة الأرشيف الوطني ، لتكون في متناول جميع طلاب المعرفة والعلم من أبناء وطنه، وقد أقدم على هذه الهبة في صمت دون إشهار وفي غياب وسائل الإعلام.

المولد

من مواليد 24 أكتوبر 1914 ببلدية القنطرة، شرق جنوب مدينة بسكرة.

التعليم

بدايته التعليمية كانت في الكتاب أين تمكن من حفظ القرآن الكريم، وتابع تعليمه في المدرسة الابتدائية الفرنسية حتى مستوى الشهادة الابتدائية وهناك من يقول بنيله لهذه الشهادة وهناك من يقول أنه لم يحصل عليها، بالموازاة مع المدرسة التحق بدروس الشيخ محمد الأمين سلطاني القنطري خريج جامع الزيتونة. منذ سنة 1934 م و لست سنين كان الشيخ مواظبا على متابعة دروس الإمام عبد الحميد ابن باديس في مدينة قسنطينة، وكان هذا نهجه في التحصيل الذاتي للعلم حيث لم تتح له أي فرصة للالتحاق بالجامعة أو أي مدرسة أو جامع.

العمل

دخل الشيخ معترك الحياة العملية سنة 1937 م عندما أسند له الشيخ عبد الحميد ابن باديس تقديم بعض الدروس في مدرسة التربية والتعليم التي أسستها جمعية العلماء سنة 1930 م بقسنطينة. سنة 1944 م انتقل الى مدينة غليزان بالغرب الجزائري ودرس في مدرستها الإصلاحية، وفي عام 1946 م عين مديرا لدار الحديث بتلمسان، ثاني مدرسة حرة من حيث الأهمية في الجزائر في تلك الحقبة بعد مدرسة التربية والتعليم في قسنطينة، ليعين بعدها مفتشا جهويا للتعليم الحر، ثم عضوا في اللجنة التربوية العليا المشرفة على مدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على المستوى الوطني. سنة 1953 عين مفتشا عاما لمنظومة التعليم العربي الحر، كما أسندت له مهمة الإشراف على مدرسة عائشة أم المؤمنين الرضية للبنات بتلمسان. واصل الشيخ الفقيد رسالته التربوية بعد الاستقلال، واشتغل أستاذا بثانوية الشهيدة حسيبة بن بوعلي بحي القبة في الجزائر العاصمة، إلى أن أحيل على التقاعد 1979م.

نشاطه النضالي، الفكري والأدبي

سنة 1955 م انخرط الشيخ في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، كعضو في محكمة الجبهة بالولاية الرابعة، وعضو في خلية الاتصال والأخبار بالولاية السادسة. سنة 1953 م سافر في رحلة كشفية إلى الأندلس في إسبانيا مع وفد صغير فيه القائدان أبو عمران وحطاب وبعض الكشافين من سوق أهراس و تيارت وتبسة و قسنطينة.ومثل كذلك الكشافة الإسلامية الجزائرية في مهرجان الشباب و الطلاب العالمي في بلونيا سنة 1955 م.

بعد الاستقلال كان للمرحوم نشاط ثقافي وفكري كبير من خلال نشاطه كعضو في اتحاد الكتاب الجزائريين، وفي المجلس الإسلامي الأعلى، وفي المجلس الوطني للثقافة، وفي اللجنة الوطنية لليونسكو، كما اشتغل كمستشار لوزير الاتصال والثقافة، وهو النشاط الذي سمح له بزيارة العديد من البلدان الأجنبية، منها إسبانيا ، إيطاليا ، فرنسا ، سويسرا ، بلجيكا ، بريطانيا ، بولونيا ، روسيا ، الأرجنتين ، الصين ، وغيرها، من مؤلفات الشيخ:

  1. الناشئة المهاجرة (مسرحية ) : ط1 1949 م- ط2 1989 م.
  2. المولد النبوي الشريف ( مسرحية )
  3. الذكرى الأدبية لزيارة الفرقة المصرية إلى تلمسان – ط1 1950 م ، ط2 2003 م.
  4. النصوص الأدبية ( أربعة أجزاء ) بالاشتراك مع الأستاذ توفيق شاهين – مصر لبنان 1964 م.
  5. جغرافية الجزائر والعالم العربي : ط1 مصر 1964م ط2 بيروت 1965 م.
  6. المبادئ العامة للجغرافية : ط1 مصر 1965 م.
  7. شهيد الكلمة أخمد رضا حوحو : الجزائر 1984 م .
  8. مغامرات كليب : ( قصص للأطفال ) الجزائر 1986 م .
  9. الخنساء : (مسرحية ) الجزائر 1986 م.
  10. من وحي الرحلة : دار الأمة الجزائر 199.6 م.
  11. إمام الجزائر الشيخ عبد الحميد ابن باديس بالاشتراك مع الدكتور عبد القادر فضيل- دار الأمة 1998 م.
  12. إسهامات في الكشافة الإسلامية : 2003م .
  13. سوانح وارتسامات عابر سبيل: رحلة إلى بولونيا 2004 م.
  14. الإصلاح الإسلامي والتصوف المنحرف : 2002 م.
  15. العقائد الإسلامية : ط1 الجزائر 1963 م.
  16. تفسير ابن باديس : بالاشتراك مع توفيق شاهين ، طبعتان : مصرية 1964، ولبنانية 1971 م،
  17. من هدي النبوة : (دراسات في الحديث الشريف ) بالاشتراك مع توفيق شاهين 1966 م.
  18. رجال السلف ونساؤه : (تراجم صحابة وصحابيات ) ط1 مصر 1966 م، ط2 باتنة الجزائر د- ت.
  19. إضافة الى كثير من المقالات والأعمال التي نشرت في الصحف والتي تنتظر الجمع والنشر، وأيضا بعض الأعمال التي أعدها للطبع لكن الأقدار حالت دون ذلك.

وفاته

 توفي الشيخ في 22/07/2008 م ودفن بمقبرة القبة

قالوا عن محمد الصالح رمضان

( محمد الصالح رمضان من جلة أبناء الإمام الشيخ عبد الحميد ابن باديس ، ممن لم يرثوا عنه دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا مبادئ وأخلاقا وديانة وصدقا وصلابة ووفاء وعزما … ) الشيخ أحمد حماني .

( إن الشيخ محمد الصالح رمضان الذي تودعه الجزائر اليوم ، إنما هو مجموعة من الفضائل والمكارم ، فأعلاها أنه من البقية الباقية من تلاميذ إمام النهضة الجزائرية المصلح الديني والاجتماعي العظيم الشيخ عبد الحميد ابن باديس ، عليهما كليهما رحمة الله …) الشيخ عبد الرحمن شيبان .

( كان للشيخ محمد الصالح رمضان صفات خاصة امتاز بها : قد تحلى بالتواضع والنزاهة والإخلاص ، وحب الوطن والدين ، وحب المطالعة والنقد الموضوعي ، والأعمال الصالحة …) أبو عمران الشيخ.

من أشعاره: من قصيدة الـذكـــرى الأدبــيــة

قدوم كإشراق الصباح لمعتــــــــــمِ

وحِلٌّ كإقبال الزمان لـمُعــــــــــــدمِ

قدوم به الفصحى ستزهو وترتـقي

على ضَرّة لما تزل في تجهــــــــــم

وينبعث الفن الدفين بأرضـــــــــــنا

كسابق عهد مشرق غير مظلـــــــم

على الطالع المحمود يا رسل الحجا

ورواد فن في السماء محــــــــــــوّم

أ(يوسف) إنا في اشتياق لفنِّكــــــــم

وتمثيلكم يا رمز فن مقـــــــــــــــوَّم

أعيدوا لنا عهداً سعيداً تصرمــــــت

لياليه كالحلم اللذيذ لنــــــــــــــــــوم

 مراجع