أمير شعراء الجزائر

محمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة من أبرز علماء وشعراء ومدرسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، سماه الشيخ عبد الحميد بن باديس بأمير شعراء الجزائر لغزارة ما قاله من الشعر، ولقب أيضا بشاعر الشباب، وشاعر الجزائر، وشاعر الشمال الإفريقي، تميز شعر محمد العيد آل خليفة بالتوجه التربوي والنضالي ضد المستعمر الفرنسي.

المولد

من مواليد 28 أوت 1904 م، بعين البيضاء ولاية أم البواقي، من عائلة محافظة منحدرة من منطقة كوينين بواد سوف، امتهن والده محمد مهنة تجارة التمور بين التل والصحراء قبل أن يستقر به المقام في عين البيضاء.

التعليم

حفظ القرآن الكريم ولم يبلغ الثانية عشر، وتعلم أصول اللغة والدين على يد الشيخين محمد الكامل بن عزوز، وأحمد بن ناجي، ثم انتقل مع أسرته الى مدينة بسكرة سنة 1918 م ليواصل دراسته بها حيث تتلمذ على يد الشيوخ، علي بن إبراهيم العقبي الشريف، المختار بن عمر اليعلاوي، والجنيدي أحمد مكي. سنة 1921 م انتقل الى تونس ودرس على يد علماء جامع الزيتونة لمدة سنتين، ثم عاد الى مدينة بسكرة ليكمل تعليمه و يبدأ مرحلة جديدة مع التعليم والنضال.

العمل

سنة 1927 م انتقل الى العاصمة واشتغل بمدرسة الشبيبة الإسلامية الحرة اثني عشر سنة، مدرسا و مديرا، وساهم في هذه المدة في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، سنة 1947 م انتقل الى مدينة عين مليلة للإشراف على مدرسة العرفان الإسلامية الى غاية 1954 م تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية، والتي أغلقت خلالها المدرسة التي كان يشرف عليها مثلها مثل باقي المدارس الإسلامية الحرة، والقي عليه القبض وسجن وعذب، الى أن المستعمر لم ينل من عزيمته وإرادته وفرضت عليه الإقامة الجبرية في مدينة بسكرة الى غاية الاستقلال.

نشاطه الفكري والأدبي

النشر في الصحف والمجلات كانت من الوسائل التي اعتمد عليها الشيخ محمد آل خليفة في تمرير رسالته الإصلاحية، وما أكثر العناوين التي كتب فيها مثل، صدى الصحراء، المنتقد، الشهاب، الإصلاح، البصائر، السنة، الشريعة، الصراط، المرصاد، الثبات، والمعرفة. صدر له ديوان محمد العيد آل خليفة سنة 1967 م، و قصيدة مطولة من وحي الثورة والاستقلال و بلال بن رباح مسرحية شعرية سنة 1938 م، نال جائزة أفضل شاعر جزائري سنة 1966 م.

وفاته

توفي سنة 1979 م ودفن ببسكرة.

معالم

تكريمًا له أطلقت ولاية خنشلة الجزائرية اسمه على إحدى مدارسها الثانوية ببلدية متوسة، كما أطلقت ولاية قسنطينة اسمه على إحدى قاعاتها الثقافية، وتعقد ولاية بسكرة مهرجانًا شعريًا سنويًا باسمه. كما قامت مديرية الثقافة ببسكرة وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية للتصنيف بوزارة الثقافة ضمن الإجراءات القانونية لحماية المواقع التاريخية والأثرية المرتبطة بالماضي العريق الولاية بتصنيف بيته ضمن المحفوظات الثقافية للولاية.

قالوا عن محمد آل خليفة

رافق شعره النهضة الجزائرية في جميع مراحلها، وله في كل نواحيها، وفي كل طور من أطوارها، وفي كل أثر من آثارها – القصائد الغر والمقاطع الخالدة، شعره – لو جمع – سجل صادق لهذه النهضة وعرض رائع لأطوارها. البشير الإبراهيمي.

من أشعاره: من قصيدة دين الهوى

قضَى الله تعذيبـي بـهـا قبـل تكـويـنـــي

دعـوهـا بنـيران الـمحـبةِ تكـويـنــــي

فتـاة أتت عـيـن الصـبــــــــيّة بكرةً

بكـاسٍ مـن الـبـلّور فـي رَخْصهـا اللـيـن

يلاعب صُدغـيـهـا النسـيـمُ كأنمــــــا

يلاعب فـي روض الربـا زهـرَ نسـريــــن

تَمـيسُ لفرْط الـدلّ فـي خَطَراتهــــــــا

كغصن النقـا ثنَّتْه ريـا الريـاحـيـــــــن

أتـانـي هـواهـا قبـل أن أعـرف الهـــوى

فكـنـت أنـاجـيـهـا بـه وتـنـاجـيـنــي

أقـول لهـا راضٍ بـمـا تفعـلـيـــــــنه

أنـا كل مـا يرضـيكِ فـي الـحـبّ يرضـيـني

فعـاب عـلـيَّ العـائبـون غرامَهـــــــا

وقـالـوا لقـد أغراكَ مَسُّ الشـيـاطـيــــن

فقـلـت لهـم هل قـلـتـــــــمُ مَسّ غادةٍ

سمـاوية العـيـنـيـن سـامـية الزيـــــن؟

عـلى رِسْلكـم ديـنُ الهـوَى غـيرُ ديـنكـــم

لكـم ديـنكـم يـا عـاتبـون ولـي ديـنـــي

المراجع