فنحن نضحك ونستمتع معك

مرة أخرى يتمكن حليلو من وضع حذائه في فم بعض الأبواق الصحفية الكريهة التي لا تمل يوميا من السخرية من خياراته, وطريقة عمله, حتما هو يستمتع الآن وهو يحاول أن يغرز حذاءه بقوة في هذه الأفواه النتنة, انه يستمتع ويضحك, ونحن معه أيضا نضحك ونستمتع, ولا يسعني الا أن أحييه تحية عسكرية جامدة على ما يقوم به من عمل, أحييه على هذا الفكر الذي يسير به نخبة المحاربين, فقد برهن بحق بعد كل الصعوبات التي واجهته خلال التحضير, وبعد كل الإصابات التي مست لاعبيه الأساسيين على قوته الذهنية, وها هو يحضر فريقا محترما لموعد مباراة النيجر ويفوز بنتيجة عريضة 3-0, نتيجة لم نكن نحلم بها الى وقت غير بعيد مع أي فريق كان مهما كان مستواه وبتشكيلتنا الأساسية المكتملة, والجميع يحمل الكثير من الأمثلة والصور على طريقة لعب المنتخب الوطني عندما يكون منقوصا من أساسييه, لقد علمنا حليلو أن الإنسان من يصنع الظروف ومن يصنع المصير والانتصار, وليس الظروف من تصنعه, لقد أنسانا في تلك الأبيات الشعرية القديمة التي كنا نسمعها بعد كل إخفاق, حول مبررات الإصابات, وعدم اكتمال نصاب اللاعبين خلال كل تربص, وأغاني الفريق الذي يمر بمرحلة صعبة, الرغبة في تحدي الصعوبات والرغبة في الفوز مهما كانت الظروف, مكنت حليلو من خمس مباريات مع الخضر من دون تعثر, ومكنته من أربع انتصارات متتالية, أمور جعلتنا نستنتج الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه المدرب في أي منتخب أو ناد, وكم نتمنى لو يتواضع مدربونا ويتعلمون من هذه العقلية, وأعتقد أن الجزائر محظوظة بهذا المدرب الذي يستطيع بما يملك من فكر أن يدرب أي فريق مهما كانت سمعته العالمية. آن لك يا حليلو أن تمدد رجليك ولا تعبأ بحديث وهراء الصحافة الصفراء التي لا هم الا ملئ الصفحات بأي وسيلة.

صورة الموضوع مأخوذة من هذه الصفحة