والرجاء يكتب تاريخا جديدا كأول فريق عربي ينشط النهائي

بايرن ميونيخ بطلا لكأس العالم للأندية

حضر المنطق بشقيه في نهائي كأس العالم للأندية التي أقيمت فعاليتها بالمغرب بمدينتي أكادير ومراكش من 11 الى 21 ديسمبر الحالي, المنطق الصحيح بتتويج بايرن ميونيخ بالكأس, والمنطق الخاطئ بتنشيط الرجاء البيضاوي للنهائي, أو المنطق المقلوب إن صح التعبير, لأن الرجاء بطل للمغرب وفشل في رهان رابطة الأبطال الإفريقية الموسم الماضي, بينما الفرق المشاركة كلها متوجهة بألقاب القارية, ولم تنجح في بلوغ النهائي, نعم الرجاء صنع الحدث بخبرة البنزرتي الذي رفع التحدي مع فريقه الجديد ثلاثة أيام فقط قبل المباراة الافتتاحية, وثلاث أيام كانت قد سبقتها نتائج سلبية على طول الخط في البطولة المحلية مع المدرب السابق محمد فاخر, وكانت لمسات المدرب التونسي واضحة على هذا الانجاز الفريد من نوعه, وبصم بالثقيل على المقولة التي تقول أن كرة القدم ليست علوما دقيقة, وبصم اللاعبون بالثقيل على رهان الإرادة التي تغلبت على مصطلحات النجومية في كثير من أطوار البطولة. بدأ الرجاء مغامرته العالمية في المباراة الفاصلة الأولى لبلوغ الدور الربع النهائي أما فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي, وفاز عليه 2-1, مباراة الربع النهائي كانت أقوى من سابقتها حيث كان في طريق الرجاء فريق اسمه مونتيري المكسيكي وتمكن أيضا من الفوز عليه 2-1, وكانت مفاجأة هذا الدور سقوط الأهلي المصري أمام جوانجزهو ايفرجراندي الصيني 2-0, والذي اصطدم في النصف النهائي أمام العملاق بايرن ميونيخ الألماني وانهزم 3-0, ويعتبر مشاركة الفريق الصيني انجازا كبيرا بفض حنكة مدربه مارتشيلو ليبي بطل العالم مع الأزوري في عام 2006, والذي فاز مع فريقه على ثلاث ألقاب محلية, الدور النصف النهائي الثاني جمع الرجاء مع فريق أتليتيكو مينيرو البرازيلي الذي تنقل معه حوالي عشرة آلاف مناصر, وكنت أتوقع نهاية مشوار الرجاء في هذا الدور, لكنه مزق كل الأوراق وعبر الى الدور النهائي بالأداء والنتيجة وفاز على البرازيليين 3-2, المباراة النهائية أجريت بمراكش في آخر يوم من البطولة وانهزم الرجاء بنتيجة 2-0, وهي نتيجة مقبولة إذا ما قارنا بين الفريقين من كل النواحي, وعلى الرجاء أن يفخر وأن لا يستحي بهذه النتيجة. الرجاء يدخل التاريخ بكونه أول فريق عربي ينشط نهائي كأس العالم للأندية, وما قام به رغم تواضع الإمكانيات يجعل كثير من الفرق العربية تطمح بالفوز بهذه الكأس يوما ما. مباراة المركز الثالث والميدالية البرونزية كانت من نصيب البرازيليين الذين عوضوا خسارة النصف النهائي بفوز أمم الفريق الصيني 3-2, فيما لاقى منتخب الأهلي المصري فريقا مكسيكيا غاضبا تمكن من سحق شباك البدري بخماسية مقابل هدف وحيد, ليغادر فريق الأهلي المغرب بخفي حنين. النهائي كان مكسبا مغربيا بمشاركة الرجاء, ومكسبا عربيا أيضا, كما كان مكسبا للاعب بلال ريبيري والذي سيمنحه الكثير من النقاط من أجل الفوز بالكرة الذهبية للفيفا, بلال الذي أختير كأحسن لاعب في النهائي وتحصل على الكرة الذهبية لشركة أديداس.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية 

روابط ذات صلة

تفاصيل كاس العالم للأندية