تحكيم غير نبيل لرياضة نبيلة

بالرغم من أن الملاكمة هي توجيه ضربات موجعة للخصم قد تصل الى حد الضربة القاضية, الا أن لاعبوها ومدربيهم يتميزون بأخلاق نبيلة وعالية على الحلبة, بحيث تنتهي كل المنازلات بتبادل التحية بين الملاكمين والمدربين, لكن ألفنا في المقابل في مثل هذه التظاهرات الكبيرة التحيز الكبير والفاضح للحكام الغير الشرفاء والغشاشين. البداية كانت بمنازلة وضاحي أمام الملاكم الياباني, والكل شاهد حتى كاميرا المخرج على أداء الملاكم الجزائري, لكن حكم المنازلة منح إنذارا لوضاحي أثر على نقاطه كما منح الحكام الفوز للياباني الذي عانى أمام الملاكم الجزائري طيلة جولات المنازلة, وبالرغم من احترازات الوفد الجزائري الا أن الاحتجاج قوبل بالرفض من قبل القائمين على اللعبة في الأولمبياد, أما منازلة سهرة البارحة التي جمعت بن شبلة بملاكم أوكراني فكانت بحق الفضيحة, حيث منح الحكم إنذارا لبن شبلة ثانيتين قبل انتهاء الوقت الأصلي للجولة الثالثة, ولسبب غير معروف, الأمر الذي مكن الأوكراني من الفوز. وضاحي وبن شبلة ليسا الوحيدين اللذين أقصاهما التحكيم بل التحيز كان سمة الملاكمة الأولمبية, وكثير من الملاكمين تقدموا الى أطوار متقدمة بفضل التحيز, وهل هذا التحيز والغش من المبادئ الأولمبية, فقد أقام العالم الأرض حول انسحاب مخلوفي من سباق 800 متر, والجميع صرخ أن انسحابه يتنافى مع روح الألعاب الأولمبية, في الوقت الذي كان فيه مصابا بحق, بينما التلغراف تسخر من الأناشيد الوطنية لعشر بلدان مشاركة, وحكام الملاكمة يعيثون غشا وتحيزا, دون أن يتحدث أحد عن الروح والمبادئ الأولمبية. لم يعد أمام ملاكمينا الآن الا حل واحد للتغلب على هذه الظاهرة, وهي الدخول بقوة والضرب بقفاز من حديد من أجل تفويت الفرصة على هؤلاء الغشاشين, لأن وضعية التعادل في المنازلات باتت واضحة أن نتيجتها آليا ستكون للخصم, ولنا في المرحوم حسين سلطاني خير مثل عندما أبهر وأحرز على ذهبية أطلنطا 1996.

 مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

تفاصيل المنازلة

بن شبلة يقصى من ربع النهائي بمهزلة تحكيمية جديدة