مقالات

الفريق الوطني الانتقالي يتعادل

ويغيَب الجزائر عن كان 2012

انتظرنا بفارغ الصبر هذه المباراة لنشاهد عن قرب خيارات المدرب الجديد حليلوزيتش, وخطته من أجل الظفر بنقاط المباراة, وللوهلة الأولى بدت خيارات المدرب مختلفة جدا عن سابقيه سعدان وبن شيخة حيث أشرك عبد القادر العيفاوي الذي لم يلعب أي مباراة أساسيا طيلة اللقاء, كما وظف كارل مجاني في غير منصبه المعتاد, واعتمد طيلة اللقاء على بن يمينه الذي كان ظلا لنفسه خلال كل أطوار المباراة, كما اعتمد على عناصر لا يمكن تصنيفها إلا في خانة العجزة, كبوقرة وزياني وغزال ومطمور وبلحاج أسماء انخفض بشكل رهيب مستواها البدني والفني زد على ذلك أنها لم تلعب مباريات كثيرة بداية هذا الموسم, لقد قدموا كل ما لديهم مشكورين في نهائيات كأس إفريقيا الماضية بأنغولا وكأس العالم بجنوب إفريقيا, وحسب المردود الذي أضحوا يقدمون في مباريات الخضر الأخيرة يبدو أن بطاريتهم قد نفذت وحان الوقت لتجديد الدماء في التشكيلة الوطنية, المفرح في اللقاء هو رؤية بوعزة مجددا في التشكيلة والذي دشن عودته بهدف مع الخضر, وكنت أتمنى في هذه المباراة رؤية حليش مكان العيفاوي ومغني مكان يبده وزياية مكان بن يمينة, وتحية كل التحية لمبولحي الذي أنقذ مرماه من أهداف محققة وسبحان مغير الأحوال, المباريات الكروية ينتظر فيها دائما تألق اللاعبين خاصة صانعي اللعب والمهاجمين ومبارياتنا أصبح يتألق فيها حراس المرمى, نتيجة التعادل خارج الديار مرضية جدا للجمهور والمدرب الوطني مقارنة بتركيبة التشكيلة التي لعب من دون روح وافتقدت في كامل أطوار المباراة إلى الرغبة في الانتصار, أعتقد أن المنتخب الوطني كان بحاجة إلى لقاء ودي قبل المباراة ولو مع فريق متواضع من أجل تقييم أفضل لجاهزية اللاعبين, إنها المباراة الأولى لحليلو ولم يكن باستطاعته أن يصحح كل شيء قبلها ولكنه حتما يملك الآن صورة جيدة عن الوضع, كما اعتقد أنه نادم على بعض الخيارات في هذه المباراة, وتعادل خارج القواعد في أول مباراة وفي بداية المشوار وبالنظر لآخر هزيمة في المغرب بأربعة أهداف مقابل صفر تعتبر نتيجة مقبولة, ونتمنى أن يطول به المقام مع الخضر دون هزيمة كما فعلها مع فيلة كوت ديفوار, شخصيا متفائل بإمكانيات المدرب خاصة بعد التغييرات التي أجراها على التشكيلة خلال الشوط الثاني والتي غيرت من طريقة اللعب ومكنتنا من تعديل النتيجة عن طريق بوعزة, وكدنا أن نفوز لولا ثقل مطمور وتهور غزال في الدقائق الأخيرة من المباراة, الفوز كان سيغطي عن النقائص الكثيرة الموجودة في المنتخب والإقصاء نتيجة منطقية قد تمكننا من تصحيح الأوضاع والتحضير بصفة جيدة للتصفيات الإفريقية المقبلة وكأس العالم بالبرازيل سنة 2014, ما أتمناه أن يلتفت حليلو إلى الفريق الأولمبي لأن به عناصر شابة تستحق أن تكون في المنتخب الوطني, وأن يعمل على إنجاح الفريق الوطني المحلي الذي من شأنه أن يكون خزانا للفريق الأول أما بالنسبة للمحترفين فحبذا لو توجه الدعوة للأسماء التي تلعب باستمرار في المستوى الأول, علينا أن نتخلص بسرعة من هذه المرحلة الانتقالية, وأتمنى أن لا نرى هذا الفريق الانتقالي مرة أخرى, وحبذا لو يتم إشراك أسماء جديدة في مباراة إفريقيا الوسطى القادمة, والتحضير من الآن لمونديال البرازيل.

بالنسبة للقاء, في الشوط الأول منه كالعادة محاولات متتالية للخضر تكلل بهدف لصالح الفريق الخضم في الدقيقة 22 بعد أن مرر اللاعب التنزاني نزار خلفان مباراة الهدف للاعب ساماتا, الذي أسكن الذوق السامط في حلق كل الجزائريين, وأسكن الكرة في الشباك الجزائرية بعد خروج غير موفق لمبولحي ومتابعة سيئة من العيفاوي, في الشوط الثاني كان لدخول بوعزة الأثر الطيب على التشكيلة حيث قدم بوعزة تشكراته للمدرب, وتحيات شوقه للجمهور الجزائري بتسجيله لهدف التعادل في الدقيقة 56 بعد تمريرة رأسية من اللاعب بن يمينة, الخمس دقائق الأجيرة منحت للفريق الوطني فرصتين ذهبيتين من أجل إضافة الهدف الثاني لكن مطمور وغزال رفضا العرض, لينتهي اللقاء بالتعادل, ويخرج الفريق الوطني من سباق التأهل لكأس أمم إفريقيا 2012, وأقول هنيئا للاعبين المحترفين الذين سيجدون أنفسهم دون مشاكل مع أنديتهم خلال النهائيات, ونشكرهم على البرودة التي لعبوا بها خلال هذه التصفيات. وكفانا من ترهات أن الفريق الوطني لعب جيدا في هذه المباراة وأن مردوده كان جيدا فاللقاء لو كان ضد كوت ديفوار هذه المرة أو فريق آخر قوي لشهدنا نتيجة أكبر من نتيجة المغرب, كل ما نعرفه أن الفريق بحاجة إلى عمل كبير والى تجديد وقد تكون فترة الفراغ التي يمر بها الخضر مفيدة له في المستقبل.

اللقاء:

الملعب: بن جامين ماكامبا

التحكيم: لمغيرفي, شيخ ممادو, ديا الحسين.

الأهداف: سماتا د 22 تنزانيا, بوعزة د 56 الجزائر.

التشكيلتين:

الفريق الوطني: مبولحي, العيفاوي, مصباح, بوقرة, بوزيد, مجاني (يبدة د 57), لحسن, زياني (غزال د 57), بلحاج (بوعزة د 46), مطمور, بن يمينة.

المدرب: حليلوزيتش

تنزانيا: جوما, شادراك, أمير مفتاج, جوما ميوسو, أقري موريس, شعبان نديتي (محمد رجابو د 77), نزار خلفان, هنري جوزيف, مباوانا سماتا, عبدي قسيم, داني مرواندا (مريشيو نقاسا د 68).

المدرب: بولسن

شارك
المقالة السابقة
مغني vs بوقرة
المقالة التالية
أغرب ركلة جزاء
  1. في الحقيقة يا أخي لقد فقدت الأمل في الفريق الوطني لدرجة أنه لم يعد يهمني فوزه أو خسارته لأنه لم يعودنا كثيرا بالفوز ولقد تعودنا على خسارته.

  2. السلام عليكم
    لنبق متفائلين مع المدرب الجديد حليلوزيتش, بشرط أن تكون خياراته رياضية بحتة وغير مبنية على تدخلات أطراف خارجية.

اترك تعليقاً