صباح الخير ريو

1463101_649467495114215_253400956_n

على صافرة الحكم السنغالي انكشفت عن ملايين الجزائريين الغمة, التي بدأت قبل اللقاء والتي كانت على كل قلوب الجزائريين جاثمة تخوفا من هذه المقابلة, فقبل المباراة كنت أعيش على الأعصاب وأحسست بعصبية أكثر صبيحتها, خاصة عندما رأيت في المنام أننا أقصينا من المونديال وحمدت على أنه أضغاث أحلام, وهذا التخوف لمسته عند كثير من الأصحاب, خاصة بعد التغييرات التي أعلنها حليلو, والتي كانت قائمة جريئة بإدخال زماموش أساسيا ولحسن الغائب عن المنتخب وعن فريقه خيتافي, وإسقاط اسم تايدر الذي لعب جل مباريات المنتخب أساسيا منذ مجيئه, لقد كانت مشاهد الأفراح قبل المباراة طاغية على يوميات الجزائريين وكنت أرى فيها شؤما أن نحتفل قبل أن ننتصر, أكان الشعب الجزائري واثقا من الفوز الى هذه الدرجة؟ إنها فعلا ثقة منقطعة النظير, تأكد الجزائريون من الانتصار واحتفلوا قبل المباراة, لكن خلال أحداث الشوطين لا أعتقد أنهم كانوا محتفلين خاصة خلال الشوط الأول الذي خلى من طريقة لعب المنتخب الوطني التي عهدناها في مباريات التصفيات, وكان اللعب حذرا من الطرفين واعتمد الفريق البوركينابي على طريقة الضغط على حامل الكرة, وكانت المحاولات فيه محتشمة من المنتخبين, وانتهى بالتعادل السلبي, كخلاصة كان للخضر فرص قليلة في الدقائق 22 و 37 وفي الوقت بدل الضائع لكن دون فعالية. الشوط الثاني هو شوط المدربين وكنا متأكدين من أن نصائح حليلو ستكون مفيدة للمنتخب خلال هذه الفترة, وهو ما كان في الخمس دقائق الأولى من المباراة وبالضبط في الدقيقة 59 أي استغل الماجيك تمركزه أمام المرمى ليقذف بالكرة في الشباك لكن الدفاع البوركينابي حاول إخراجها الا أن شموخ الماجيك وطول قامته جعلتها تضرب في رأسه وتدخل مكرمة ومعززة الى شباك لم ينفع في صونها الغري الغري. صراحة بقية أطوار المباراة كانت طويلة جدا وتابعت عداد الوقت في زاوية التلفزيون أكثر من اللعب, فكم كانت الثواني تتكاسل في المرور, وكان إعلان الحكم لأربع دقائق كوقت إضافي بمثابة 4 أيام. بالنسبة لفرص التهديف في هذا الشوط ما عدا فرصة الهدف كانت هناك فرص أخرى ضائعة في الدقائق 58 و71, كما كانت هناك ضربة جزاء شرعية لسليماني في منطقة الجزاء بعد أن تعرض للدفع وهي لقطة شبيهة بضربة الجزاء التي أعلنها الحكم حيمودي في مباراة كوت ديفوار والسنغال لصالح هذا الأخير في إياب الدور الاقصائي بين المنتخبين. الحمد لله صفر الحكم معلنا الفرحة في كل القلوب والبيوت, صفارة أعلنت نهاية مباراة وبداية الأفراح في كل ولايات الوطن وبلدياتها ومدنها وقراها ومدارها دون استثناء.

بالنسبة للتشكيلة ليس لي ما أقوله ما دامت قد رفعت التحدي ونجحت في تحقيق الانتصار, فزماموش لم يمتحن كثيرا, ولكنه بدا واثقا من نفسه وهذا مهم, خوالد عاد وأكد مستواه العالي على الجهة اليمنى وقطع الماء والكهرباء والغاز في رواقه, غلام ضيع مخالفتين لكنه نجح في تمريرة هدف الفوز, مهدي مصطفى كان محاربا ومتقنا لعمله في منصبه في وسط الميدان وخرج مصابا وحاملا على أكتافه لقب المحارب, مجاني كان رائعا في المحور وأدى ما عليه رفقة مجيد بوقرة صانع الانتصار, يبدة لا أتفاءل دائما بدخول وزاد الوجع بعد دخوله ومحافظته على تقاليد المشي داخل الملعب, سليماني أدى ما عليه ولم يوفق, سوداني كاد أن يحدث الكارثة ويسجل في مرمى الخضر بدل مرمى الخصم, براهيمي كان مراوغا بارعا وتفنن في الحصول على مخالفات كثيرة, مهدي لحسن رغم غيابه عن فريقه وعن المنتخب الا أنه أدى مباراة في المستوى, الصغير فيغولي تحرك وصال وجال وحاول التسجيل لكن يبدو أن تعليمات حليلو أنقصت نوعا ما تحركاته في منطقة الخصم, تايدر وقادير لم نشاهدهما كثيرا لأن الوقت لم يكن كافيا لهما. تأهلنا كان بطعم أم درمان لأن مباراة السودان سجل فيها مدافع وهو عنتر يحيى, ومباراة تشكار سجل فيها المدافع مجيد بوقرة, والأولى انتهت 1-0 كالثانية.

للتأهل الآن قيمته لأننا المنتخب العربي الوحيد المتأهل للمرة الثانية على التوالي, ولكن ماذا بعد؟ علينا أن نفكر في تجاوز المشاركة من أجل المشاركة, والتفكير في انجاز نتيجة غير نتيجة الخروج من الدور الأول. وكلمتنا الأخيرة هنا صباح الخير ريو وكحلو عينوكم برفرة الراية الجزائرية في سماء البرازيل.

بطاقة فنية

تاريخ المباراة: 19/11/2013 19:15

الملعب: ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة

التحكيم: للثلاثي السنغالي ديتا بدارا ، بمساعدة جبريل كامارا ، الحاجي سامبا

تشكيلة المنتخبين :

الجزائر : زماموش، خوالد، غلام ، مجاني ، بوقرة ( القائد) ، مصطفى (تايدر85′) ، لحسن، فغولي (قادير90′) ، إبراهيمي (يبدة 67′)، سليماني ، سوداني. المدرب حليلو

 بوركينافاسو : ،دياكيتي، ياغو ،جكاريجا كوني ، مادي، بكاري كوني ، كابوري ، نلكولما، بيتروبيا، روامبا ، بليما ، زانغو. المدرب : البلجيكي بول بوت.

صور من المباراة

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

ألبوم الصور مأخوذ من الصفحة التالية

روابط ذات صلة

الصحافة العالمية تشيد بممثل العرب الوحيد

البوسني يدخل التاريخ من بابه الواسع .. ويحمل لقبا “جزائريا”

“الماجيك” يزف الجزائر إلى بلاد السامبا

الجزائر 1 – بوركينا فاسو 0 : الخضر في البرازيل… بربي ودعاوي الوالدين