تهين الشهداء, وتقتحم السفارة الجزائرية في ليبيا

لم تكتمل فرحتنا بتصافح اللاعبين بعد نهاية اللقاء الذي جمع منتخبنا مع المنتخب الليبي, واعتقدنا أن صفحة الخلاف قد طويت الى الأبد, لكن هناك من أصر على اهانتنا واهانة رموز الدولة الجزائرية بحرق العلم الوطني الذي مات واستشهد من أجله الملايين منذ أن وطأت أقدام المستدمر أرض الجزائر, كما قام المتعصبون الجهلة باقتحام السفارة الجزائرية والكتابة على جدرانها ضاربين بذلك كل الأعراف والتقاليد العربية والإسلامية التي توصي باحترام البعثات وفي ابسطها عدم التعرض للضيف بالأذى, ذكرنا هذا التصرف الحيواني بتصرف البلطجية من المثقفين المصريين الذين أحرقوا العلم الجزائري أيضا بسبب مباراة في كرة القدم, وذكرتني طريقة حرق العلم الوطني أمام سفارتنا في ليبيا وكيف كانت تنهشه الأيادي بالمشهد الذي عاشه المرحوم القذافي يوم ألقي القبض عليه, وكل الجزائريين بعد هذا التصرف في حيرة وعاجزين عن الإجابة عن السؤال؟ لما تتعرض رموزنا الى الاهانة بعد كل مباراة نلعبها مع ” العرب ” وننتصر فيها؟, الهمج يقولون أن ذلك كان رد فعل على هتافات الجماهير الجزائرية في ملعب البليدة, وجزئ من الجمهور وليس كله, الذي رد على اعتداء لاعبيهم في مباراة الذهاب التي أقيمت في المغرب على لاعبي المنتخب الوطني, وهو عذر أقبح من ذنب لأن الجماهير معروفة بعفويتها وبصعوبة التحكم فيها وأن ما يصدر منها لا يمثل الا قائلها, كان عليهم أن ينظروا الى حسن الاستقبال الذي حظي به المنتخب الليبي, وحسن الضيافة والكرم الذي قوبلوا به خلال إقامتهم, فالأمور تقاس بالمعاملة على المستوى الرسمي, ومن الغباء والحمق أن نعتدي على رموز دولة بسبب هتافات مجموعة من الأنصار, وان كان ما حدث داخل ملعب لكرة القدم فلنترك تصفية الحسابات داخل الملاعب, والمنتخبات التي تملك شخصية ترد على الميدان, والجماهير لها أن تشجع على طريقتها على أن يبقى التشجيع في إطاره الرياضي وخارج أسوار العنف. أعتذر عن العنوان فأنا لا أعمم الوصف على كل الليبيين فهناك من الشعب الليبي من يستحق كل التقدير والاحترام, وأقول دون تردد أن من حرق الراية الجزائرية, وأهان الشهداء, واعتدى على سفارتنا يستحق لقب الجرذ بامتياز, ولا يمثل الشعب الليبي.

فيديو حرق العلم الوطني

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من صفحة جريدة الهداف على الفايس بوك