الجزائر ومصر تتمردان على الجزيرة

قبضة حديدة بين التلفزيون الجزاري, المصري والجزيرة الرياضية

في يوم مباراة بوركينافاسو الجزائر, اتجهت نحو اليتيمة حتى أشاهد اللقاء, ولكني لم اصدق ما رأته عيني فجودة الصورة كانت منعدمة, وكأنك تشاهد مقابلة في زمن السبعينات, فغيرت وجهتي نحو الجزيرة, حيث الصورة عالية الجودة, وفائقة النقاء, وزد عليها تعليق الصحفي الجزائري المتألق عبد الحفيظ دراجي, لنعلم من خلال أطوار المباراة حول حادثة القرصنة التي قام بها التلفزيون الجزائري, طبعا سيكون للتلفزيون الجزائري مبرراته, ولن يقدم على فعل أمر مثل هذا بصفة عشوائية, فقد كان رد اليتيمة حازما عندما رفضت الابتزاز والاحتكار الذي استخدمته الجزيرة حيث فرضت على التلفزيون الجزائري ما قيمته 20 مليار سنتيم جزائري من أجل بث المباراة على الأرضية, وهي قيمة خيالية لمقبلة من 90 دقيقة, “وأكد التلفزيون الجزائري أنه كان مرغماً على بث صور المباراة (رغم رداءتها)عبر شاشة التلفزيون البوركينابي بهدف ضمان حق المواطن الجزائري بعد استنفاد جميع الطرق المتداولة دولياً، مشيراً إلى أن «الشركة التجارية (سبور فايف)، الشريك المباشر للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عند تنازلها عن حقوق بث المباراة الفاصلة للقناة المالكة (الجزيرة الرياضية) لم تضمن أي بند يقضي بضرورة السماح للراغبين من القنوات التلفزيونية اقتناء حق نقل المباراة عبر البث الأرضي»”,(1). زد على ذلك اشتراطها أن يكون لها مكتب في الجزائر. كما اتهم التلفزيون الجزائري الجزيرة بقرصنة نهائي كاس الجمهورية الأخير, وبأن الجزيرة بثت المباراة دون أن تدفع الحقوق للتلفزيون الجزائري, لذا جاءت قرصنة لقاء بوركينافاسو كمعاملة بالمثل. وعلى خطى اليتيمة سارت مصر, وقرصنت مباراتها أمام غانا على القناة الثانية ونيل سبور الأرضية, “وقال رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري عصام الأمير في تصريحات صحفية إن «الاتحاد المصري يطبق مبدأ المعاملة بالمثل مع قناة الجزيرة القطرية»، موضحاً أن «عدم احترام حقوق قناة الجزيرة في مباراة مصر وغانا جاء على خلفية عدم اعتراف الجزيرة بحقوق التلفزيون المصري في سيارات الإذاعة الخارجية (التابعة للاتحاد) التي قامت باستخدامها القناة القطرية لمدة 41 يوماً أثناء اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية، من دون دفع أي مقابل من مستحقات الاتحاد عن تشغيل هذه السيارات»”(2).

أعتقد أن خطوة التلفزيون المصري والجزائري جريئة, قد تدفع الجزيرة وإخطبوطات البث التلفزيوني الى إعادة التفكير, وإعطاء بعض الاهتمام والحق المشروع للدول المعنية بالمباريات, فمنتخباتها من تنشط المباريات, ولشعوبها الحق في متابعة منتخباتها, وحان الوقت حتى ينتهي الاحتكار, والابتزاز, والانتقام باستخدام النفوذ و المال, وعلى باقي الدول العربية التي تعاني من نفس المشكل أن تتحرك الى ميدان التحرير الإعلامي, وتنظم الى مسيرة التلفزيون الجزائري والمصري, من أجل رفع هذا الاحتكار والابتزاز, ومن يدري فقد يعبد هذا الربيع الإعلامي الطريق للتلفزيونات العربية نحو البث الحر لمباريات منتخباتها الوطنية, أو الحصول على حقوق بثها بشروط مقبولة.

 مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

(1) «التلفزيون الجزائري» يرد ويتهم «الجزيرة» بقرصنة نهائي «الكأس»

(2) التلفزيون المصري يرد على عزم «الجزيرة» مقاضاته: نطبق مبدأ المعاملة بالمثل

روابط ذات صلة

الجزيرة الرياضية تلجأ للقضاء ضد التلفزيون الجزائري

«الجزيرة الرياضية» تتهم التلفزيون الجزائري بـ«القرصنة» والأخير يرد: البث «مشروع»

موقع جزائري: التلفزيون المصري لم يستسلم لـ«ابتزاز» قناة الجزيرة القطرية

التلفزيون الجزائري والمصري- الجزيرة الرياضية: “مدرسة المشاغبين”!؟