كم نحن بحاجة الى ثقافة صناعة الفرح

نموذج من نماذج الاستهتار واللامبالاة

أعتقد أن المجتمع الجزائري يعاني من مشكل ما في التعبير عن الفرحة, وان صح القول أقول بأنها فرحة عشوائية وعفوية بشكل يلامس الكثير من الخطورة واللامبالاة, ويكفي خبر مقتل بعض الأنصار خلال الاحتفالات واختلفت المصادر الإعلامية في العدد بين 4 و5 و7 قتلى, و عدد كبير من الجرحى لإثبات صحة وجود هذا الخلل, مهما كان العدد الا أن الأمر غير مقبول, فنحن فرحنا بهذا الانتصار لا لنحزن بفقدان روح بشرية, ولعبة الجلد المنفوخ لا تستحق البتة أن يسقط من أجلها ضحايا, وكأن مجتمعنا يعيش كبتا رهيبا لم تقدر على تفجيره الا هذه اللعبة الجماهيرية, فهذا مدير مدرسة ابتدائية بميلة أصيب بسكتة قلبية في حين أن مثل هذه المباريات الفاصلة على إنسان مريض وعصبي تعتبر من الممنوعات, وآخر بتيبازة دهسته سيارة بعد سقوطه من شاحنة ونتحدث هنا عن مغامرة الكثيرين في ركوب الشاحنات بطريقة تعرضهم الى الخطر, كما أصيب الأربعة الآخرون في حادث سير ببسكرة, حتى في الاحتفالات وفي الأفراح نحن فوضويون ومستهترون, وكم نحن بحاجة الى الكثير من الثقافات ابتداء من ثقافة الروح الرياضية, الى ثقافة صناعة الأفراح.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية 

روابط ذات صلة

قتلى جزائريون خلال احتفالات “المونديال”

احتفالات دامية بتأهل الجزائر لمونديال البرازيل

أربعة قتلى في الجزائر أثناء الاحتفالات بتأهل “الخضر” لمونديال البرازيل