يتميز ويفضح مستوى الألعاب العربية المقامة بالدوحة.

كاد أن يفعلها الملولي ويعادل رصيد الجزائر من الذهبيات بعد أن سحبت منه ميدالية ذهبية بعد خطأ تقني, ولكننا نعتبر انجاز قرش قرطاج معادلا لرصيد الجزائر بكل اتحاديتها وعدائيها ولاعبيها من الذهب, كما عادل رصيده رصيد السعودية من الذهب بـ 15 ميدالية, وكان أفضل من رصيد 12 دولة عربية في جدول الترتيب العام, تخيلوا أفضل من رصيد الكويت والبحرين والأردن والعراق والإمارات ولبنان وعمان, بل وكان رصيده من الذهب مقاربا لحصيلة سبع دول بأكملها شاركت في الدورة. نتيجة تفضح الضعف الذهني للجان الأولمبية لمختلف الدول العربية المشاركة, وتهز من قيمة الألعاب العربية ككل, صحيح أن الدورة العربية في قطر كانت من أفضل الدورات من ناحية التنظيم, والإمكانيات, وهي بذلك أصبحت تضاهي كبريات التظاهرات الأولمبية لكن من ناحية الشكل فقط, أما من ناحية جودة اللاعب المشارك فلا زالت بعيدة جدا عن المستوى العالمي, فنتائج الملولي جعلتنا نرى أنه الوحيد في الدورة الذي يملك بحق مستوى عالي يستطيع أن ينافس في الألعاب الأولمبية القادمة التي ستقام بلندن على ميداليات ذهبية, قرش قرطاج رمى باللجان الفاشلة ومبرراتها وحججها الواهية الى الشاطئ, فبحر التميز لا يعترف بالحجج والمبررات وإنما بالعمل, صحيح أن الأربعة الأوائل حصدوا 211 ميدالية ذهبية, لكنها في ميزان التظاهرات الكبرى بضع ذهبيات وبضع فضيات وبرونزيات, هذا إن حصل العرب على الذهب أصلا في الألعاب القادمة بلندن, أما أكوام الفضيات والبرونزيات التي شاهدناها في الألعاب العربية ففي الميزان الآخر لا تكاد تكون الا مجرد ميداليات من الخشب أو البلاستيك, على القائمين على الرياضة العربية أن يرفعوا من المستوى ويبحثوا في برامجهم عن مكان للتكوين العالي فألعاب العرب تشبه الألعاب الأخرى حقا ولاعبيهم حركاتهم تشبه حركات المستوى العالي, لكنها في المضمون بعيدة كل البعد على المستوى العالي وبحاجة للارتقاء من عالم الشيء الى عالم الفكرة.

روابط

أسامة الملولي