والتلغراف تستمتع بالنشيد الوطني

فعلها توفيق مخلوفي وفاز بذهبية 1500 متر, وشرف الراية الوطنية التي سخر الانجليز من نشيدها, لكن مخلوفي أقسم أن يعزف قسما في سماء التلغراف, وأبر بقسمه بتوفيق من الله, الميدالية الذهبية أطلت منذ السباق التصفوي الأول الذي فاز فيه مخلوفي على طريقة نور الدين مرسلي, وزادت ثقتنا في إحراز الميدالية بعد فوزه المستحق وبنفس الطريقة في الدور النصف النهائي, لكن ما حدث له في سباق 800 متر أدخل الشك الى النفوس بعد حديث الإعلام والأطباء عن إصابة البطل الجزائري الواعد, لكن الأقدار أملت قدرها وشارك مخلوفي في النهائي وفاز على طريقة الكبار, والفوز لم يكن صدفة بدليل الطريقة التي فاز فيها في كل السباقات, وهو أمر إن دل على شيئ دل على الثقة الكبيرة التي اكتسبها مخلوفي بعد 7 أشهر كاملة من التحضير, في عمان والسويد وجبال كينيا, تمكن بعدها من إحراز اللقب الإفريقي في 800 متر في البنين. يلفت انتباهي هنا إرادة الإنسان عندما يرغب في تحقيق النجاح, إصراره على جلب مدرب كفئ, إصراره على التحضير الجيد قبل المواعيد الهامة, وإصراره على خوض غمار سباق 1500 متر رغم تحذير الأطباء له من خطورة إصابته, وهو ما يجعلنا نقول أن تحقيق الانتصار يأتي من داخل الرياضي قبل أن يكون حديثا عن إمكانيات وتربصات, وهو ما يدفعني للقول أن الاتحاديات عليها أن تبحث عن الرياضي صاحب الشخصية القوية والإرادة الفولاذية, والرياضي الذي يحب التحدي والانتصار. مخلوفي أيضا عرى الصحافة والإعلام الجزائري, اللذين لم يعطيا البطل مخلوفي حقه من التعريف, ولم يتحدث أحد قبل التتويج أن هناك إمكانية الحصول على الذهب في هذا الأولمبياد من خلال مخلوفي. في الأخير نقول أن الجزائر لو تستثمر في الشباب والإنسان, ولو يتم التحضير سنوات قبل المواعيد العالمية والأولمبية, سنحقق الكثير من الذهب خاصة في رياضة ألعاب القوى الذي نملك فيها الكثير من الإمكانيات والتقاليد.

مراجع

الصورة مأخوذة من الصفحة التالية 

الجزائري مخلوفي يُنهي خصـام العرب مع ذهب لندن

الجزائري مخلوفي يمنح العرب أول ميدالية ذهـــــبية في أولمبياد لندن

الجزائري مخلوفي يهدي العرب أول ذهبية لهم في لندن لترتفع حصيلتهم إلى 10 ميداليات