عندما تجوع الأسود الغير مروضة


انتظرنا بفارغ الصبر مقابلة اليوم ضد الكاميرون من أجل مشاهدة الخضر في اختبار حقيقي أمام رفقاء صامويل إيتو, الفائزون بدورة أل جي بالمغرب, ومن أجل مشاهدة الوجه الجديد سفيان فيغولي, لكن الأسود الغير مروضة أفسدت كل شيء, وكانت اسما على مسمى, غير مروضة لأن الاتحادية الكاميرونية فشلت في إقناع اللاعبين بالعدول على قرار عدم التنقل الى الجزائر, والغريب أن سبب الإضراب هو مطالبة اللاعبين بمستحقاتهم بعد فوزهم بالدورة, وحسب ما نشر في الصحافة الوطنية فان مستحقاتهم سويت لكنهم أصروا على عدم التنقل, وهذا أمر غريب يطرح الكثير من التساؤلات, الأسود الغير مروضة والجائعة تسببت في إفساد برنامج الناخب الوطني الذي كان يعتزم غربلة المجموعة والفصل في قائمة اللاعبين الذين سيواجهون منتخب غامبيا, مما دفعه الى إجراء مباراة تطبيقية بين اللاعبين, بين الفريق الذي لعب ضد تونس والفريق الذي لم يلعب, وتسببوا في منع 44 ألف مناصر جزائري من مشاهدة هذه المباراة, حتى الجمهور والمناصرين الكاميرونيين كانوا حاضرين في الجزائر من أجل مناصرة لاعبيهم, كان بإمكان اللاعبين أن يلعبوا مباراة الجزائر, ويؤجلوا الاحتجاج لاحقا لكنهم فضلوا واختاروا تشويه صورة الكرة الكاميرونية, والإفريقية, فما حدث سيكون محط سخرية الجميع, وعلى الحاج روراوة أن يقدم احتجاجا رسميا للاتحادية الدولية, حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور في المستقبل, لكن من يدري, الجماهير الرياضة سيكون بإمكانها مشاهدة المقابلة الثانية للفريق الأولمبي ضد فريق جنوب افريقيا, والشباب أيضا جديرون بالاهتمام والمشاهدة, فلم يتبق على دورة المغرب الا القليل, والدورة جديرة بالاهتمام والمشاهدة أيضا لأنها ستكون مؤهلة الى أولمبياد لندن, ولأن أسماء كثيرة ستكون ضمن تشكيلة المحاربين الأولى في المستقبل.