مرة أخرى يضع حليلو حذاءه في الأفواه الكريهة

حليلو

التأهل كان باهرا الى مونديال البرازيل ولها نهاية هذا الانجاز كان الانتصار الذي أحرزه المحاربون في ملعب تشاكر أول أمس ضد المنتخب البوركينابي, ولكن علينا أن لا ننسى بدايته, يوم كان المنتخب الوطني مفككا بعد الخسارة برباعية نظيفة أمام المنتخب المغربي يوم كان الجنرال بن شيخة مدربا للخضر, فلا سعدان تمكن من تجاوز تلك المرحلة الصعبة بعد المونديال, ولا الجنرال تمكن إخراج الخضر من تلك القوقعة والحق يقال أن الأمر كان صعبا ولم يكن في يد بن شيخة كل الوقت لفعل شيء. المشعل تسلمه حليلو والذي كان مطلوبا بقوة من قبل الحاج روراوة, و تمكن بحنكته وتجربته من إخراج المنتخب الوطني من ظلمات النتائج السلبية الى نور النتائج الايجابية داخل وخارج القواعد, والحق أنه أعاد الأمل إلينا جميعا وأصبح حلم التأهل الى المونديال مشروعا وممكنا بعد كل التغييرات التي أحدثها على المنتخب, فكل النتائج التي سجلت كانت في عهده. ما أعجبني في هذا الرجل أنه رجل يرفع التحدي, وكان في كل مرة يضع حذاءه في بعض الأفواه الصحفية التي كانت تراهن على فشله في كل مرة, وتنتقد بطريقة غير رياضية خياراته التي نجح بها بنسبة كبيرة في مشواره مع الخضر. حليلو لعب مع الخضر 17 مباراة, فاز فيها بـ 14 مباراة, تعادل في 4 وانهزم في 5 مباريات, وهي حصيلة كان من الممكن أن تكون أحسن لو أدى منتخبنا دورة مقبولة في الكأس الإفريقية التي أقيمت في جنوب افريقيا سنة 2013, من مجموع المباريات السابقة فاز حليلو في 11 مباراة رسمية, و3 مباريات ودية, فيما تعادل في مباريتين رسميتين, ومباريتين وديتين, وانهزم في أربع مباريات رسمية ومباراة ودية واحدة, الحصيلة ميزتها أيضا الانتصارات خارج القواعد فزنا 4 مرات, تعادلنا 3 مرات, وخسرنا 4 مرات, غير أن حصيلة داخل القواعد كانت الأفضل على الإطلاق حيث فزنا في 10 مباريات, تعادلنا في واحدة, وانهزمنا في واحدة, ولكن رغم هذا يبقى الأداء داخل الديار أفضل من خارجه وان كنا نشهد بتحسن الأداء خارج قواعدنا, وهو ما يدعمه أيضا عدد الأهداف المسجلة, ففي المجموعة سجلنا 38 هدف مع حليلو وتلقينا 18 أي بفارق 20 هدف, حيث سجلنا داخل الديار 25 هدفا وسجلنا خارجها 13 هدفا, وتلقينا 13 هدفا فيما تلقينا داخل الديار 5 أهداف فقط. طبعا من خلال القراءة السابقة نرى أن الايجابيات أكثر, وأضيف إليها منح حليلو الفرصة للاعبين المحليين بشكل ملفت للانتباه, ومغاير لطريقة سعدان وبن شيخة اللذان اعتمدا على المحترفين أكثر, ولعل نجاح سوداني وسليماني, كان بفضل حليلو, حتى أني أكاد أجزم أن هذين اللاعبين لم يكونا ليصلا الى ما وصلا إليه اليوم لولا المدرب البوسني, والفضل لله أولا وقبل كل شيء فيما نصل إليه من نجاح. وكذلك مع حليلو برز مع حليلو كل من خوالد, زماموش الحارس, وجابو. ولعل أهم شيء تميز الكوتش حليلو تغييراته الكثيرة على التشكيلة والتي أصبحت أقتنع بها مع الوقت, لأنه لكل مقابلة ظروفها والمهم أن نلعبها باللاعبين الأكثر جاهزية.

كل ما نريده هو أن يواصل حليلو مسيرته مع الخضر, وأن ينجز مع المحاربين مع عجز عنه سابقوه, ولعل أفضل انجاز سيكون الدور الثاني, ونتمنى أيضا أن يواصل الى كان 2015 التي ستقام في المغرب فكلنا أمل في انجاز افريقي نثري به خزينة الخضر.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

روابط ذات صلة

عدد الهداف رقم 2401