الضغط النفسي وراء التعثر

هزيمة تونس

سال الكثير من الحبر بعد خسارة المنتخب الوطني أمام المنتخب التونسي, رغم الأداء الجيد للخضر, كان بإمكاننا الفوز لو تحققت رأسية سليماني, وقذفات مصباح وقديورة, وضربة جزاء فيغولي, وبطبيعة الحال سيختلف الحديث وسيمدح الجميع تشكيلة حليلو وخطته الحذرة في هذه المباراة, حسب رأيي وبعد تكرار مشاهدها في ذهني رأيت بأن مشكلة اللاعبين والمنتخب جميعا كانت نفسية قبل كل شيئ ولا علاقة للتحضير بالفشل في أول مباراة, والأسباب متعددة, منها التركيز المفرط على مباراة تونس, حيث كثر الحديث عن هذه المباراة في وسائل الإعلام الوطنية, وفي تصريحات الناخب الوطني واللاعبين, حتى كاد يخيل الى المرء أن المنتخب الوطني ذهب الى جنوب افريقيا من أجل مباراة تونس وفقط والتي اعتبرها الجميع مفتاح التأهل والأمر ليس كذلك, والجميع يتذكر كيف هزمتنا ملاوي بثلاثية نظيفة في أول مباراة ولم تتأهل. أيضا ترتيب المنتخب الوطني الذي أصبح ثانيا في افريقيا بعد ساحل العاج زاد من الضغط خاصة بعد أن رشح الكثير من التقنيين منتخبنا للعب الأدوار الأولى وهناك من تكهن بفوزنا باللقب, كما أعتقد أن رسالة رئيس الجمهورية الى المنتخب الوطني زادت الطين بلة, وزادت من ضغط تحقيق نتيجة ايجابية أمام التوانسة, ولعل دخول لموشية يعكس تلك النفسية والضغط الذي كان على كاهل كل اللاعبين, وبهذا تترسخ مرة أخرى عقدة المباريات الأولى في المنافسات القارية, وهي فرصة لطرح تساؤل عن مدى تحضير اللاعبين نفسيا للمباريات, وهو التخصص الذي يعتبر أمرا مهما لدى الفرق والمنتخبات العالمية. أعتقد أن اللاعبين تحرروا بعد الهزيمة, وجاهزون لردة فعل مناسبة أمام الطوغو, حتى الناخب الوطني حليلو يبدو أنه لم يستقر على التشكيلة المثالية, لكنه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هذا الهدف, ولعل خسارة تونس وضعته أمام صورة لم يراها من قبل. متفائل في الأخير بتحقيق نتائج طيبة والتأهل الى الدور الثاني إن شاء الله.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية