المشاكل لا تحل حتى يسقط ضحايا

قضى الشعب الجزائري ليلته الخامسة والعشرين من هذا الشهر على خبر انفجار في مطعم جامعي بعد تسرب للغاز بالإقامة الجامعية بختي عبد المجيد بحي الكيفان بتلمسان, أودى بحياة 7 طلبة و 28 مصابا, وقد تداولت الكثير من المصادر علم المسؤولين والقائمين على الحي الجامعي بتسرب الغاز. وهل يمكن لقبيلة بأكملها أن تكون غافلة عن هذا الخطر, حتى وان أهمل المدير فأين هم عمال المطعم, وأين هم الطلبة؟, ولا يسع أن نعلق عن حادث بهذا الحجم الا بالإهمال الذي أصبح يمز شخصية الجزائري, وأصبح ميزة في إدارتنا الجزائرية, فإن حدث غلاء فاحش في أحد المواد فالدولة لا تتحرك وتنتظر حتى يكسر الشباب واجهات الإدارات والمحلات, ويشعل العجلات في الشوارع, وسونلغاز لا تتحرك لتحل مشكلا أو تزود بيتنا بالكهرباء حتى يحرق كابل كهربائي أحدهم, والحفر والآبار المهجورة لا تسوى حتى يسقط فيها طفل أو طفلين, والطرقات ونقاطها السوداء لا تصل أغلفتها المالية حتى يموت المئات في حوادث مرور, وكذلك فهم الشباب الجزائري الطريقة الأنسب للفوز بردة فعل مسؤول أو إدارة ما, فأصبح البطالون يهددون بالانتحار الجماعي من أعلى بنايات البلديات, وأصبح الكثير يفضل إرفاق قارورة بنزين مع أي طلب حتى ينتبه الجميع الى معاناته. بعد انفجار تلمسان بلغني من أحد المعارف وهو يعمل في حي جامعي بوهران عن حالة استنفار قصوى في الأحياء الجامعية, لتفتيش حالة شبكات الغاز, وهناك مطعم جامعي أغلق بسبب قدم شبكته, ما الذي يمنع أن يكون تفتيشا من هذا النوع دوريا, وهل يجب أن يسقط ضحايا حتى نفتش؟, المشكلة غريبة حتى في المواطن الجزائري وفي يومياته فهو كثيرا ما يتحرك حتى تحصل الكارثة أو الخسارة, حتى وهو مريض لا يذهب عند الطبيب حتى يسحقه الألم, أو يفشل أحد أعضاء جسمه, وفي الجزائر فقط يسير الجزائري أمور الدولة بنفس الطريقة التي يسير بها حياته الشخصية.

روابط

صورة الموضوع مأخوذة من هذه الصفحة

إنفجار الغاز بتلمسان: وفاة 7 طلبة وإصابة 28 آخرين 

تلمسان: مطالب بعلاج الطلبة المصابين في الخارج