انجاز فريد لعملاء إيران في الجزائر

الحركى يكرمون المجرم

زيارة وفد جزائري الى سوريا لملاقاة أكبر ديكتاتور ومجرم في التاريخ الحديث, وتكريمه حسب ما رأيناه في صور وسائل الإعلام المختلفة ببرنوس الأجداد, يجعلني أرى أن التشيع في الجزائر لم يعد ينتشر بتلك الطريقة العشوائية, بحيث يتشيع أحد الأغبياء بعد مشاهدته لفضائية رافضية, أو قراءته لكتاب رافضي ممسوخ بالتقية, بل انه منظم بشكل رهيب وله شبكة وطنية على مختلف المستويات, على مستوى المواطنين ورجال الأعمال, ورجال السياسة, بل ويكاد يكون له نفوذ في مفاصل النظام, إذ أن ربط علاقات مع إيران وفتح الباب لنشاطها التجاري والتبشيري بهذا الشكل أمر مريب فعلا, ونستطيع أن نقول أن زيارة وفد جزائري الى سوريا لملاقاة بشار الأسد, هو ثمرة نشاط شبكة التشيع بعد مدة من الزمن, ومقام المقال لا يكفي لشرح أمور ربما يعرفها الجميع حول دعم إيران بحرسها الجمهوري وفيالقها لبشار, وأيضا حزب الله اللبناني وشيعة العراق, وها هم الحركى (*) الجدد لإيران, يضيفون دعما معنويا لمجرم لطالما أفنى ذخيرته في إبادة مدنه وقتل الأطفال والشيوخ والنساء وتشريد الآلاف, كلهم من ضعاف البشر يعيشون تحت الخيام وتحت رحمة البر والحر يقتاتون مما تجوده عليه الأمم من صدقات, ولمن يرغب في معرفة المزيد ما عليه الا الاطلاع على حجم الخسائر المادية والبشرية التي ارتكبها بشار في حق شعبه وبلده, ليس بسبب الكرسي وإنما بسبب مصير طائفته الشيعية النصيرية التي تأبى أن تغادر الحكم حتى ولو كان ذلك على جماجم الشعب السوري برمته, وفي حوار مع رئيس الحركى للشروق الجزائرية قال “بشار الأسد، قائد يواجه أكبر مؤامرة تقودها أمريكا وإسرائيل بتمويل وأدوات عربية من قطر، تركيا والسعودية، نحن الآن مشكلتنا مع النظام السعودي، لأنه يرغب في أن يحطّم ما تبقى من دول، وحتى أكون صريحا، نحن ذهبنا لندافع عن الجزائر عبر خط سوريا، فسقوط سوريا يعني وصول‮ ‬دور‮ ‬الجزائر‮.‬”(1), من يكون هذا الحركي حتى يصف المجرم بالقائد؟, وقوله أن مشكلتنا مع النظام السعودي, هو القول الذي يردده كل الشيعة الآن, لأنهم يعرفون أن السعودية دولة تسعى بكل جهدها لدحض المد الشيعي في المنطقة, ويا له من مبرر أقبح من ذنب عندما قال أن سقوط سوريا تعني سقوط الجزائر , قول لم يقل أحد حتى في أوج الأزمة التي عانت منها الجارتين ليبيا وتونس, بل هو سقوط لفقهاء قم, ومجرمي حزب الله والعراق من الشيعة أولا وقبل كل شيء. يدافع هذا الحركي بشدة على بشار ونظامه الشيعي النصيري, في موقف غريب جدا عن الشعب الجزائري وليس لهذا الحركي وشرذمته أي حق في أن يتحدث باسمه, فشعبنا معروف بمساندة الشعوب المقهورة والمظلومة ولم يساند شعبنا يوما مجرما يقتل شعبه ويهدم مدنه ويقتل عشوائيا أطفاله ونساءه. أما إن كان هذا الوفد ناطقا باسم النظام الجزائري, فان نظامنا يسعى بكل السبل الى دعم الأنظمة مهما كان لونها على حساب المسيرات والمطالب الشرعية للشعوب وهو موقف منطقي بالنسبة لأي نظام عربي يخشى الثورات الشعبية, فإما أن الشيعة متمفصلون في هذا النظام لدرجة أنهم وراء إرسال وفد الى بشار الأسد وهو أمر خطير, أو هو موقف عادي للنظام الجزائري ولا يمثله الا هو ولكنه يصب في الجهود الشيعية الرامية الى الانتشار في الجزائر و دعم النظام السوري.

مراجع 

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

(*) الحركى في اللهجة الجزائرية تعني الخونة

روابط ذات صلة

(1) رئيس‮ ‬الوفد‮ ‬الجزائري‮ ‬ينقل‮ ‬لـ‮”‬الشروق‮” ‬تفاصيل‮ ‬زيارة‮ ‬سوريا‮

غضب من زيارة وفد جزائري للأسد

رئيس وفد جزائرى لسوريا: الأسد يواجه أكبر مؤامرة تقودها أمريكا وإسرائيل

متابعة

21/11/2013

نشرت تقارير صحفية واعلامية أن شيعة من الجزائر كانوا ضمن الوفد الذي زار سوريا كما جاء في المقال, وأعتقد أن الأمور ليست صعبة في اسقصاء أي نشاط شيعي لأنه يتميز بلون ورائحة خاصة.

دلائل بالصوت والصورة تكشف للبلاد: شيعة الجزائر اخترقوا الوفد الذي زار الرئيس السوري بشار الأسد!