وعلى مقاس نظرية استحمار الأنظمة العربية للغرب

السيسي

هل بدأ الربيع العربي في مصر للتو؟, هل كان أول ربيع مجرد مقدمة؟ بالطبع بدأ للتو حسب رأيي, وأول شيئ تبادر الى ذهني أنه كان على الطريقة السورية, أو بعبارات أدق على طريقة بشار الأسد, وأقول أن الذي منح الضوء الأخضر للأسد من أجل تدمير المدن, وقتل الأطفال والأبرياء, هو الذي منح الضوء الأخضر للسيسي من أجل قتل المعتصمين ومحاربة الإخوان المسلمين, طبعا لا يوجد لغز في الحديث, هو الذي منح من قبل الضوء الأخضر لبوش من أجل احتلال العراق وتفريقها وقتل رئيسها صدام حسين. باختصار انه نظام عالمي مجرم اتفق بما لا يدعو للشك أن يطفأ بأي وسيلة كانت أي محاولة في العالم العربي والإسلامي من أجل إحياء خلافته وأمجاده, وعلى رأسه إسرائيل وأمريكا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا, وكل الدول الجبانة التي لا تتردد في دعم رؤوس الفتنة بالجنود والدعم. لم يفعلها السيسي دون ضمانات, وتسمية رئيس مصري منتخب وحزبه بالإرهاب يعكس اللغة التي جاءت في أمر تنفيذ الانقلاب وهي اللغة التي يستخدمها اليهود في وصف المقاومة, ويستخدمها الرأي العام الدولي في وصف الجيش السوري الحر, وهاهو لا يتردد في وصف رئيس منتخب ومعتصمين سلميين بالإرهاب, ولا مفر للسيسي ومن وراءه من استخدام هذا المصطلح ونشره على أكبر قدر من الفضائيات وعلى الصحافة المكتوبة والالكترونية من أجل تكوين رأي عام عالمي يصدق القصة, أيضا حسب ما لاحظت في تصريحات الفلول على مختلف الفضائيات العربية والأجنبية فإنهم لا يعتبرون أن ما حدث انقلابا, وفي مصطلحات السياسة أي مصطلح يلاءم جريمة السيسي وأتباعه؟ حتى السيسي في آخر خطاب له اعتبر أن الأمر لم يكن انقلابا وأن ما قام به ليس بخيانة أو غدر؟؟؟؟؟, وأن الشعب المصري من يقرر ما اسماه بالشرعية, تراه هل قام بالانقلاب باسم الشعب؟, هل سقط مرسي بالصندوق؟ المعادلة بسيطة, ماذا لو قام مرسي بفض اعتصام ميدان الحرية بالقوة, ما ذا لو قتل مرسي وحرق, كنا سنرى رأي عالمي جبان يستجمع الناتو من أجل التدخل لإنقاذ المواطنين الأبرياء, مثلما حدث في ليبيا, في الحقيقة الأمر واضح وضوح الشمس ولا يتطلب الكثير من الكلام من أجل الإيضاح, الخطة الخبيثة والقذرة التي استخدمها السيسي أنه جمع لمرسي في ساحة الحرية أناسا معارضون لكنهم لم يكونوا يتوقعون أن يقوم مرسي بقتل المصريين بدم بارد وبالتالي ورط كل مواطن ساند مسعاه في جرائم رابعة العدوية وكل الميادين التي اعتصم فيها الإخوان, كما قام باستدراج الأزهر والأقباط والسلفيين الى خطة وخيمة العواقب وذلك بمباركتهم الانقلاب دون أن يستشرفوا المستقبل والعواقب, الأزهر الذي طالما أثخن مكتبته بفتاوى حرمة الخروج عن الحاكم, هاو ذا يقع في الحرام ويفتي بجواز الخروج عنه, كذلك الأقباط الذي يعانون صراعا طويلا مع المسلمين زادوا جراح الصدام جراحا أخرى, وورطوا أنفسهم ولطخوا أيديهم بدماء الأبرياء, ترى كيف سيدخل كبيرهم كنيسته وجدرانها مليئة بآلاف صور جثث أبرياء رابعة العدوية. أما السلفيون فموقفهم غريب وقد كانوا حلفاء بالأمس للاخوان, ترى هل فتح مرسي علاقة جديدة من ايران الصفوية هو السبب, مهما كان السبب فأعتبر أن خطوتهم هذه لم تكن محسوبة وهاهم الآن في بركة من الدماء, دماء الأبرياء بسبب مباركتهم لانقلاب يقوده نظام عسكري قاتل, قتل في الربيع الأول وهاو يقتل الآن دون تمييز في ربيع مصر الثاني, فما أغباك يا أزهر, وما أغباكم يا أنذال السلفية, والسلف منكم بريئ. لا يسعنا في الأخير الا أن نصنف ما قام بها السيسي في دائرة الإستحمار الذي تحدث عنه المفكر الجزائري مالك بن نبي وتبعية العقل العربي بطريقة حمارية للغرب, وما نراه من تنفيذ للأوامر بطريقة ساذجة وغبية. الكرة في مرمى الشعب من أجل الإطاحة بالانقلاب, ويكفي أن تخرج كل المحافظات المصرية وتملأ الشوارع من أجل الإطاحة بالانقلابيين, وعلى كل واحد في هذا العالم الذي يدين على دين الجريمة أن يتحمل مسؤوليته, وينظر الى أي شق يجب أن يكون شق الباطل أم الحق, أيها المواطن البسيط تأكد بأنك مجرم وقاتل بأتم معنى الكلمة إذا ما تلفظت بكلمة تأييد واحة للسيسي. مسيرة تحقيق الحرية, والتمكين لهذا الدين يبدو أنها لا زلت بعيدة المنال وتتطلب الكثير من التضحيات. رحمة الله عليك يا مالك كتبت واقعا نعيشه في عصر الأبيض والأسود عن عصر يزخر بالألوان والحمقى الذين يتحولون على مدار الأعوام كما تتحول الحرباء.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية 

روابط ذات صلة

بيان السيسي انقلاب بمباركة الأزهر والكنيسة ويؤدى لمرحلة انتقالية غائمة المعالم

الجيش ينفلب على مرسي بمباركة الأزهر والكنيسة والسلفيين

نشطاء يفسرون سر تصفيق ”الكنيسة” للأزهر والسيسي وامتناعها عن مرسي

المقال على مواقع أخرى

مجلة أصوات الشمال الالكترونية

النادي الجزائري للتدوين