عن تقنيات الشنق, ونفسية الشهيد أثناء الإعدام.


بطبيعة الحال لم يمر حدث الإعدام مرور الكرام على مسامع وأعين الكرام بل تكلم كل من في قلبه ذرة كرامة وانتفض وغضب وكل مسلم في قلبه الآن نار تتوق لتحرق الأعداء وفي نفسه وفؤاده دعاء يتضرع به الى الله حتى ينتقم من المحتل ويعين المجاهدين بالصبر والإيمان والنصر. الجميع تكلم وتكلمت فئة خاصة من العارفين بخبايا الحدث عن بعض تفاصيل الإعدام بنظرة الخبرة.فقد انتبه بعض الخبراء الى أن طريقة الإعدام تمت على الطريقة البريطانية, التي تهدف الى قتل المتهم بسرعة, حيث يتم كسر الرقبة وإحداث الشلل ومن ثم الموت السريع, فقد تم اختيار مادة الحبل من القش الجاف وحبكه بسمك معتبر, وتم وضع الحبل على جانب الرقبة وليس خلفها, كما جعل متحركا وغير مشدود حولها أيضا كما هو معروف, مما يسهل ارتفاعه بقوة تجاه الذقن  والتفافه بإحكام لحظة سقوط المحكوم عليه, الأمر الذي يؤدي بسرعة الى كسر الرقبة وشلل الجسم والوفاة السريعة.
الاستنجاد بالطريقة الإنكليزية كان الهدف منها تنفيذ العملية بأسرع وقت ممكن تفاديا لتكرار العملية في حالة عدم نجاحها لأول مرة, وأشارت الخبرة أن طقطقة الرقبة سمعها كل الحضور وأن الجثة بقيت معلقة لمدة ثماني دقائق, كما أشارت الخبرة أيضا الى أن تصميم المشانق الآن يصمم على أساس وزن المحكوم وطوله, الى قياس الرقبة وطول الذقن بالنسبة لها  وضغط الدم, في الأخير أشارت الخبرة أن عملية الإعدام تمت بحرفية عالية وشككت فيما إذا كان الحبل قد صنع بالعراق.
الشجاعة التي تحلى بها الشهيد كان لها نصيبها من التحليل من قبل علماء النفس وليس الأمر بالسهل فيكفي أن يتخيل الإنسان نفسه أمام حبل المشنقة وهو يواجه الموت.
يقول الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ علم نفس بجامعة عين شمس أن ما ظهر على صدام يعود الى شخصيته القوية وأنه امتلك في تلك اللحظات مشاعر اللامبالاة وعدم الإحساس كما حاول صدام التأكيد على أنه استشهاده كان  فداء لوطنه وأنه لن يهتز لهذا الحكم الجائر وأن مشواره كان يجب أن يكمله بنفس نبرات البطولة والزعامة التي تحلى بها في حياته.
أما الدكتور محمد عبد الفتاح  أستاذ مساعد بجامعة الأزهر فقال أن شخصية صدام مثقفة جدا يسمع أكثر مما يتكلم, يستغل فكره الى أقصى درجة يتبنى فكرا وعقيدة راسخة, ذكي ومنتبه الى أقصى درجة, وهذا يدل أنه شخصية غير قلقة, وإلا لبان ذلك في أي موقف وخاصة لحظات الإعدام, وقد وقف نفس الموقف الثابت وبأحاسيس جامدة أمام جثتي ابنيه وعلى الرغم من قساوة المشهد لم يتأثر, لم يتأثر وأصر على العناد وتبنى عقيدة وفكرة راسخة بداخله, فقد تشبع الشهيد بفكرة أن المحكمة غير شرعية وأن موته سيكون لأجل قضية وأنه إنشاء الله سيكون في عداد الشهداء.
لقد فعلها الشهيد وثبت بشجاعة منقطعة النظير وبلغ رسالته وهو ينطق الشهادتين الى المجاهدين في العراق والى كل العرب والمسلمين والى كل العالم.

مراجع

الصورة مركبة من طرفنا

علماء النفس : سر صمود صدام في لحظة الإعدام