قصتي مع دراسات الدعم الفلاحي

دراسات فلاحية

لست أتذكر اليوم الذي كتبت فيه أول دراسة اقتصادية مالية فلاحية, لم يكن الأمر صعبا في بداية الأمر لأن الدراسة كانت عبارة عن جداول مالية تحوي العمليات التي يريد الفلاح أن ينجزها في مستثمرته, ووجدنا بعض الصعوبات كمعربين لأن الدراسة يجب انجازها باللغة الفرنسية, بعدها نظمت كل مديرية ولائية لقاء لمكاتب الدراسات, وحضرت من جهتي اللقاء الذي نظمته مديرية سيدي بلعباس الذي تضمن توحيد انجاز الدراسات التقنية المالية الفلاحية, الا أننا لاحظنا أن الطريقة الجديدة رغم أنها منظمة على الطريقة التي كنا ننتهجها الا أنها لم تكن دقيقة بالشكل المطلوب, ولأنني لم أكن متمكنا في أمور المحاسبة اتصلت بأحد الأصدقاء وهو محاسب في أحد الشركات الاقتصادية وكنت أنجز معه الدراسات المالية والتقنية بطريقة أدق من الدراسة المقدمة لنا من قبل مديرية الفلاحة, ولأني كنت متمكن في برنامج اكسل تمكنت من فهم الطريقة التي يتم بها انجاز الدراسات, وأنجزت نموذجا يسهل علي حساب كل العمليات, وأصبحت أنجز الدراسات في وقت قياسي وبدون أخطاء, غير أننا ومع الوقت واجهنا ضغوطات من قبل مدير الفلاحة, حيث أنه كان يطالب مكاتب الدراسات بما هو أكبر من إمكانياتهم ومن إمكانيات الفلاح, حيث كان يطالب بدراسات عميقة, وهي دراسات يمكن انجازها بالتعاون مع مختلف المختصين في الميدان لكنها تتطلب الكثير من الوقت, ومكلفة بالنسبة للفلاحين الذين يريدون الانخراط في برنامج الدعم الفلاحي. من أجل تنظيم العمل انتهجت مديرية الفلاحة طريقة التوزيع الجغرافي حتى تتمكن جميع مكاتب الدراسات من الحصول على دراسات, لكن ولأننا في العالم الثالث بدأت المنافسة الغير شرعية حيث دخل كثير من إطارات مديرية الفلاحة في منافستنا حيث كانوا يقومون بانجاز دراسات ويصادقون عليها لدى مكاتب دراسات لم تلتزم بالمهنية مقابل مبالغ زهيدة, وأذكر أن أحد الفلاحين قام بسحب ملفه من مكتبي وتتبعت خطواته فوجدته يدخل قسم فرع الفلاحة هنا بسفيزف من أجل أن يقدم ملفه لأحد إطاراتها من أجل انجازه مقابل مبلغ زهيد, حتى أن مكتبا للإعلام الآلي دخل المنافسة غير الشرعية وأصبح يستقبل ملفات الدعم وينجزها ويصادق عليها بمقابل لدى أحد مكاتب الدراسات, لقد اتسم العمل بالفوضى, حيث أصبحت الدراسة تنجز من طرف أي أحد, ودخلت مكاتب الدراسات في جو من المنافسة على طريقة بائعي البطيخ حيث أصبح البعض يقدم دراسة مالية تقنية مقابل مبلغ صغير لا لشيء الا من أجل ربح أكبر عدد من الملفات, وأصبحت أحس أن العمل الذي أقوم به لن يكون مهنة قارة وقد يتوقف في أي وقت.

مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية