دفاتر الرأي

قل ولا تقل

قضايا وطنية

غناء ورقص في ذكرى الاستقلال

ليت الشهداء يعودون يوما لأخبرهم بما فعل المجاهدون

الذكرى الخمسون لعيد الاستقلال والحرية, رغم كل اللافتات التي زاحمت الهواء في الطرقات الا أن الحدث مر عاديا على الجزائريين, يوم كباقي الأيام, اكتفت فيه السلطات العليا والدنيا للبلاد بتنظيم سهرات فنية صاخبة, اليسا في عنابة, ونجوى كرم وكاظم الساهر والشاب مامي والشاب بلال والشاب خالد في وهران, وحسب ما اطلعت عليه فان الغناء سيستمر لسنة كاملة احتفالا بعيد الاستقلال, حتى في بلديتي اندهشت لوجود فرقة موسيقية لا تصلح الا للغناء في الكباريهات والحانات, تغني للشباب في ساحة البلدية, ألم يجد مسئولونا غير الغناء للاحتفال بهذا اليوم التاريخي وهذه الذكرى الخمسينية, كان من الممكن تحضير مشاريع ضخمة في مختلف المجالات, وفي مختلف البلديات, للاحتفال بهذه المناسبة, تكريم العلماء والأدباء والمبدعين والمخترعين, عمل نشاطات خيرية كبيرة على مستوى الوطن لمساعدة من هم في أوج الحاجة الى المال المنموح لاليسا ونجوى وكاظم الساهر, كان من الممكن التحضير من مدة لمشاريع ضخمة في مجالات الصحة, والسكن, والتعليم, والبنى التحتية, نبدأ بها عهدا جديدا في هذه الذكرى الخمسين للاستقلال, لكن سلطاتنا أبت الا أن تستمر الرداءة, ولا اعتقد كشاب عايش الاستقلال أن يكون ذلك الشهيد الذي رأيته يصلي بسلاحه في صور الأبيض والأسود للثورة سيكون راضيا عن ما يحدث في بلد المليون ونصف المليون شهيد, وراضيا بالطريقة التي تحتفل بها سلطاتنا بهذه الذكرى, ولأن مثل هؤلاء استشهدوا في سبيل الوطن, تركوا ضميرهم الحي في المجتمع الجزائري, هذا الضمير الذي نادى من مختلف المنصات الى مقاطعة حفلات اليسا ونجوى كرم وكاظم الساهر, فالمغبونون في هذا الوطن أحق بتلك الأموال, الشرفاء وأصحاب الضمير الحي قاطعوا ونادوا الى المقاطعة, ولكن في المقابل مجتمع كباقي المجتمعات به نفس أمارة بالسوء لا تعبأ لنداء الشرف والأخلاق, اليسا ونجوى والآخرون غنوا أمام مدرجات ممتلئة عن آخرها, ولا يدعو هذا الى الدهشة فالثورة كانت تحارب المستعمر وعشرات الآلاف من الخونة والحركى الجزائريين يحاربون في صف فرنسا, وكذلك سيكون الأمر لو تعرضت البلاد الى مكروه لا قدر الله, عشرات الآلاف سيغادرون الوطن, وعشرات الآلاف سيحابون في صف المستدمر, وعشرات آلاف أخرى ستحارب في خندق المقاومة, لهذا الأمور لا تتغير بسرعة في الجزائر. ما على الشريف الآن الا أن يحاسب نفسه وينظر أي شيئ قدمه لهذا الوطن, ولتكن هذه المناسبة مناسبة لتجديد العهد, ولنعمل فرادى وجماعات من أجل تشريف عهد الشهداء.

روابط

نجوى‭ ‬كرم‭ ‬وكاظم‭ ‬الساهر‭ ‬لإحياء‭ ‬حفلات‭ ‬عيد‭ ‬الاستقلال‭ ‬في‭ ‬وهران

أزيد من 800 فنّان لإحياء ملحمة من إخراج عبد الحليم كركلا

 

شارك
المقالة السابقة
مرسي رئيسا لمصر
المقالة التالية
الحرس البلدي ينتفض
  1. soumia mima

    حقا حرام أن تحي هده الذكرى بهذا الجانب من المجون و الفسوق كان عليهم ان يحيوا أدبا و علماء و مخترعين و أن يطلقوا مشاريع تخدم الدولة لا ان يتصرفوا هكذا .

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: