الولاية رقم 1 في التنظيم الإداري الجزائري

أدرار

أدرار

ولاية أدرار، الولاية الأولى في التنظيم الإداري الجزائري، مدينة صحراوية، فلاحية، سياحية، يحدها من الشمال ولاية غرداية، والبيض، من الغرب ولايتي بشار وتندوف، من الشرق ولاية تمنراست، ومن الجنوب مالي وموريتانيا.

التسمية

هي كلمة أمازيغية وتنطق أدغاغ، مع مرور الوقت أصبحت تنطق أدرار، وتعني الحجر أو الحجارة، وهي الترجمة الحرفية للكلمة من اللغة الفرنسية الى العربية، ويعود أصل الكلمة الى أقدم قرية في المنطقة وهي قرية آدغا. وفي رواية أدرار تعني الجبل بالبربرية، وهو اسم أصبح جامعا الآن لأقاليمها الثلاث ( توات، قرارة و تديكلت ).

التاريخ

يرجع تاريخ أدرار إلى العصر الحجري القديم الأوسط بحدود 40 إلى 60 ألف سنة قبل أن يتعرف الإنسان على الكتابة، وتشهد على ذلك النقوش والأدوات الحجرية لإنسان ما قبل التاريخ بالمنطقة والتي تظهر أن الإنسان فيتلك الحقبة كان يعتمد على الصيد كمصدر رئيسي للحياة. يروى المؤرخ الروماني هيرودوت عن فترة القرن الخامس قبل الميلاد أن منطقة أدرار كانت عـبارة عـن واحــات مــن الــنخيل تتخللها قرى على ضفاف الأنهار و الأودية و البحيرات المائية سكانها من قـبائل الجيتـول وهـم أقـدم سكـان الصحراء. تحدث ابن خلدون عن قبائل زناتة و مديونة و لواتة و مفزونة و مطغرة التي استوطنت في تــوات و تيقورارين، التي جاءت من غرب طرابلس و الأوراس و جنوب قفصة خلال القرن الأول الهجري، و كانت قبيلة مطغرة من أوفر القبائل عند الفتح الإســلامي خــاصة بمنطـقـة توات و تمنطيط. كما كانت الحروب سببا في نزول كثير من الــملوك بالمنطقة ، كأحفـاد أمـــراء دولة المرابطين الصناهجة المتونية خاصة بعد سقوط مراكش 1145 م و السلطــان أبـو حمو الثاني أحــد ملوك تلمسان قي أواخر1369 م الذي نزل في تقورارين منطقة تيميمون حاليا و أحفاد ملوك إشبيلية من ذرية قيس بن سعد الأنصاري الذين نزلوا بناحية تيمي 1348 م و بعض الحمودين نسبة إلى بني حمـود الأدارســـة أحــد ملـــوك الطوائـف 1058 م الـذين استقروا بمنطقة زاقـلو حاليا حوالي 1300 م. عدة رحالة ومستكشفين زاروا منطقة أدرار مثل إبن بطوطة أثناء رحلته سنة 1353 م و الرحــالة عبد الله بن محمد بن أبي بكر العياشي ســنة 1050 م، و الحسن الوزان، وعبد الكريم الحاجب بن محمد الصالح بن البكري، و القاضي محمد بن عبد الكريم بن عبد الحق، و احمد الإدريسي الطاهري والمستكشــف الألماني جيـرهارد رولفس سنة 1864 م. وصل الإسلام إلى توات بفضل التجار والدعاة، خلال الفتوحات الإسلامية للمغرب العربي على يد الصحابي عقبة بن نافع، ثم ارتد أهل إقليم توات بعد ذلك، وبعد هزيمة الكاهنة على يد حسان بن النعمان في عهد عبد الملك بن مروان سنة 701م عاد أهل توات إلى الإسلام لتنشط بها الحركة العلمية والفقهية. خلال الفترة الاستعمارية عرفت المنطقة المقاومة الشعبية، وكانت امتداد لثورة الشيخ بوعمامة الـذي استقر بمنطقة دلدول ، كما وصل على المنطقة أحمد بوشوشة وقاد المقاومة مع العباس الرقاني و ابن بوبكر الزاوي بالإضافة للشيخ بوعمامة كما سبق. بعد اندلاع الثورة التحريرية كانت أدرار إحدى مناطق الولاية السادسة للثورة مر بها الكثير من القادة الثوريين أمثال عبد العزيز بوتفليقة القائد السياسي والعسكري للولاية السادسة. شهدت العديد من المعارك نذكر منها، معركة دماغ لعبيد، ومعركة بوغرافة سنة 1960 م، معركة حاسي قرقور ومعركة الضباية سنة 1961 م، معركة تسلفة وحاسي غنبو سنة 1957 م. عرفت المنطقة كارثة بيئية وإنسانية نفذها المستدمر الفرنسي في حق الإنسان الجزائري بعد التجارب النووية التي قام بها الجيش الفرنسي بين 1961 م و 1992 م بمنطقة حمودية بمنطقة رقان.

معالم وآثار

الآثار القديمة

من أهم الآثار القديمة الموجودة في منطقة أدرار، الغابات المتحجرة خاصة بمنطقة تيط بتيدكلت، المغارات الطبيعية بإغزر بلدية أولا سعيد وتماسخت بتامست، كهوف الشارف بتيمقتن بمنطقة أولف، و القصور العتيقة كتمنطيط و تخفيفت وكالي. كما تعرف ولاية أدرار بثراء خزائنها بالمخطوطات القديمة، حيث تم إحصاء حوالي 12 ألف مخطوط موزعة على حوالي 50 خزانة، أشهرها، الخزانة البكرية للحاج عبد الحق القاضي وتضم حوالي 2500 مخطوط، خزانة الشيخ محمد باي بلعالم التي تضم 1500 مخطوط وخزانة الشيخ الحاج محمد بلكبير و بها 1500 مخطوط.

 المساجد

من أهم مساجد ولاية أدرار مسجد الشيخ محمد بلكبير، المسجد المفتوح لقرية أولاد سعيد، جامع ڨنتور، مسجد بلدية تمنطيط، مسجد الكوثر بمدينة تميمون.

معالم أخرى

من المعالم المعروفة في ولاية أدرار، الواحات، والسبخات الملحية الكبرى كسبخة قورارة وتمنطيط، وأنظمة السقي التقليدية المعروفة بالفقارة.

 شخصيات الولاية

من أبرز شخصيات ولاية أدرار العلامة الشيخ سيدي محمد بلكبير بن محمد عبد الله بن لكبير، الشيخ الحاج محمد بن عبد الكريم بن عبد الحق، الشيخ الحاج عبد الحق بن عبد الكريم البكري، الشيخ الحاج عبد القادر بن الشيخ سيدي احمد ديدي، و الشيخ الطالب حمزة بن الحاج احمد بن أمحمد بن مالك. من شهداء الثورة في ولاية أدار، الشهيد حكومى اعبيد من المشاركين فى معركة حاسى غنبو استشهد سنة 1957م، والشهيد قاوقاو امبارك، والشهيد النونيى عبد القادر بن عبد الله.

 

صور قديمة للمدينة

 مراجع