ألي ما شبع من القصعة ما يشبع من لحسيها

ألي ما شبع من القصعة

ألي ما شبع من القصعة

القصعة هي إناء كبير مخصص للأكل الجماعي كالكسكس في كثير من مناطق الجزائر, ومعنى المثل أن من أكل في هذا الإناء الكبير الذي يوضع فيه الطعام الكثير ولم يشبع، فلن يشبع من لحسها، ويضرب المثل في القناعة والجشع، وفيمن أكلوا ما في القصعة واحتكروا لحسها أيضا، ومظاهر الفساد الموجودة في المجتمع خاصة في الإدارة وكبرى المؤسسات من سرقة ولحس لممتلكات وثورات الدولة تذكر بمغزى هذا المثل، ولعل أكبر أكل ولحس في الجزائر ما فعله شكيب خليل مع قصعة سوناطراك بنهبه لحوالي 60 مليار دولار ولا زال حرا لحد كتابة أسطر هذا المثل.

الأمثال الشعبية عبر الأزمان وفي كل بقاع العالم، هي عصارة تجارب الإنسان في الحياة، أو هي عبر من المواقف والأحداث، يستخدمها الإنسان في مواقف معينة للتعبير عن رأيه أو موقفه من حدث ما. لكن يبدو أن التكنولوجيا وعالم الويفي واللوح ومواقع التواصل الاجتماعي قد أثرت كثيرا على تداول هذه الأمثال الشعبية، فتجدها مثلا محصورة في جلسات كبار السن من جيل الثورة وجيل الاستقلال من الثمانينات، فالأجيال الحالية المهووسة بالهواتف الذكية ولم تعد تعر اهتماما لمثل هذه الأمثال، وحسب ما أرى فإنها ستصبح شيئا من التراث وذكريات الإنسان الجزائري القديم ذات يوم.

مجالات هذه الأمثال متعددة، فمنها ما تمس السياسة والمجتمع، والأسرة والعلاقات الاجتماعية، التجارة والمعاملات، والسلوكيات خاصة، بحيث مثلا يقودك المثل إلى استنتاج شخصية شخص ما من خلال سلوكه أو طريقة معاملته.

لكن وحسب إطلاعي ليست جميعها تستحق الذكر في المواقف فكثير منها به بعض التطرف، خاصة بعض الأمثلة التي تتحدث عن المرأة وتتهمها في العموم بأوصاف لا تليق.