الفن والإنسانية

الفن والإنسانية

الفن يا صاحب ما ينحصى

فيه الطري وفيه العاصي كالحجر

الموهبة من عند الله تخبر

فيها الفن في الدنيا مسطر

الرسام نوعين يا محبوب

واحد خير وواحد خانز بالشر

اللول ديما بفن يبشر

والأحباب من حوله كالمطر

والثاني كحل ديما ينفر

فن يجيب العار ويفتخر

اللول لازم نحتافظولو بالآثار

والثاني بكل جدارة نحفرولو قبر

وفي الموسيقى لازم نتخذ القرار

وهي ثاني أنواع تعبر على المسار

فيها الحديث يا محلاه

مدح الرسول والواحد الجبار

والغنا الأندلسي قصبر

كتسمع تحس بريحة الأزهار

والغنا الشعبي سكر

مغنيه للشعب على الأخطار ينذر

والراي طاح علينا كالجراد

باغي ياكل الدين ويخرب الديار

تبعوه الشباب حتى الأطفال

نساو الاسلام والقرآن معقولهم طار

وين راحت وصية الأجداد

وجهادهم روح غبرة تتناثر

وبعض ما الشعرا في أعمال فار

أطيح القصايد تتقاطر

وبعض ما الشعرا يهدر ألي صار

وفي كل مكان ليه أنصار

وصح في الفنانين الأخيار

رب ديما بالمرصاد للأشرار.

كتبت سنة 1989.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.