الكلب إذا نبح ما عض ما جرح

الكلب إذا نبح ما عض ما جرح

المعنى واضح باللغة العربية ولا حاجة للشرح, ويضرب المثل لمن يعمل عمل ما أو يقوم بمهمة ويطاله النقد الغير البناء والعشوائي, فما عليه إلا الاستمرار وإكمال عمله وإتمام مهمته, وكذلك لمن يتعرض لسب أو شتم من إنسان وضيع الأخلاق فعليه أن لا يلتفت ولا يرد عليه, فكلها كلاب تنبح ولا تعض ولا تجرح في النهاية أي لا اثر ولا تأثير لذلك النقد الغير بناء أو السب والشتم, والمثل قريب من القول العربي الكلاب تنبح والقافلة تسير.

الأمثال الشعبية عبر الأزمان وفي كل بقاع العالم، هي عصارة تجارب الإنسان في الحياة، أو هي عبر من المواقف والأحداث، يستخدمها الإنسان في مواقف معينة للتعبير عن رأيه أو موقفه من حدث ما. لكن يبدو أن التكنولوجيا وعالم الويفي واللوح ومواقع التواصل الاجتماعي قد أثرت كثيرا على تداول هذه الأمثال الشعبية، فتجدها مثلا محصورة في جلسات كبار السن من جيل الثورة وجيل الاستقلال من الثمانينات، فالأجيال الحالية المهووسة بالهواتف الذكية ولم تعد تعر اهتماما لمثل هذه الأمثال، وحسب ما أرى فإنها ستصبح شيئا من التراث وذكريات الإنسان الجزائري القديم ذات يوم.

مجالات هذه الأمثال متعددة، فمنها ما تمس السياسة والمجتمع، والأسرة والعلاقات الاجتماعية، التجارة والمعاملات، والسلوكيات خاصة، بحيث مثلا يقودك المثل إلى استنتاج شخصية شخص ما من خلال سلوكه أو طريقة معاملته.

لكن وحسب إطلاعي ليست جميعها تستحق الذكر في المواقف فكثير منها به بعض التطرف، خاصة بعض الأمثلة التي تتحدث عن المرأة وتتهمها في العموم بأوصاف لا تليق.