دفاتر ثقافية

معلومة على الأقل

ثقافة الطفل

تاريخ أدب الطفل (7)

تاريخ أدب الطفل في الجزائر بعد الاستقلال

الاستقلال أعظم لحظة وأعظم فرحة عاشها الشعب الجزائري بعد سنين من المعاناة والحقرة والحزن, وأعظم ثمرة يقطفها بتوفيق من الله بعد سنين من الجهاد والصبر, مضى الجهاد الأصغر وأقبل الجهاد الأكبر, إنها معركة البناء والتشييد والاهتمام بالأجيال الصاعدة وتعويضها على ما فاتها في سنوات الجمر, وشيدت المدارس والكتاتيب والمدارس في مختلف مراحلها وشيدت الجامعات, وخدمة لهذه الهياكل التعليمية شيدت دور النشر التي اهتمت بطبع الكتاب المدرسي, والكتاب الأدبي الموجه للطفل, ولم يكن الأمر بالأمر السهل خاصة بعد الاستقلال مباشرة لأن الجزائر حينها كانت قد ورثت نظاما تربويا استعماريا كان يهدف الى طمس ثوابت الأمة وتربية جيل بعيد كل بعد عن أصالته ولغته ودينه, وهو التحدي الذي واجهته الجزائر من خلال تعميم استعمال اللغة العربية في المؤسسات التربوية وزيادة ساعات تعليم اللغة للتلاميذ, وإدخال مادة التربية الإسلامية في مختلف أطوار التعليم, وتم انشاء المعهد التربوي الوطني لتأليف الكتب, ودور أخرى كالمؤسسة الوطنية للكتاب, ودار الشهاب للطباعة والنشر, والشركة الوطنية للنشر والتوزيع التي أصدرت سنة 1972 م سلسلة أب كاسترو والتي أعيد طبعها خلال الثمانينات تحت اسم رياض الأطفال دون الإشارة لمؤلفيها.

من الأسماء الأدبية التي كتبت للطفل بعد الاستقلال, محمد الأخضر السائحي(1), الذي نشر أول ديوان له بعنوان همسات وصرخات سنة 1965 م, واحتوى الديوان على مجموعة من القصائد الموجهة للطفل, وله ديوان أناشيد النصر نشرت عام 1983 م, وله ديوان للأطفال نشر سنة 1985 م, من أشعاره:

فراشتي هيا معي

إلى رمال الشاطئ

فراشتي هيا معي

إلى النسيم الهادئ

فالشمس أشرقت هنا

و البحر أصبح المنى

والنور فى آمالنا

والصد ق فى عيوننا

فراشتي هيا معي

إلى البساط الأزرق

نغوص فى عبابه

على نشيد الزورق

معاً معاً فراشتي

فأنت خير ورق

تمضى بنا المنى إلى

ربى الصباح المشرق

 الأديب مصطفى الغماري(2), متحصل على شهادة ليسانس من كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة الجزائر, حاصل على شهادة ماجستير في الأدب العربي الحديث, حاصل على شهادة دكتوراه موضوعها ” المحاكمات بين أبي حيان والزمخشري وابن عطية فيما اختلفوا فيه من إعراب القرآن”, له عدة قصص موجهة للأطفال منها قصة السلحفاة الحمقاء, قصة العجوز والقاضي العادل, قصة حين لا ينفع الندم, من أعماله الشعرية الموجهة للطفل ديوان أناشيد, الفرحة الخضراء 1983 م, حديقة الأشعار 1986 م, من أشعاره:

 نحن رجال الغد فلتشهدي يا ديـــــــــار

إنا على موعد فلا يطول انتظــــــــــار

كتابنا في اليد وفي الدروب المنـــــــار

على خطى أحمد يسعى الى الانتصار

 الأديب محمد صالح ناصر(3) أديب وشاعر جزائري من حفظة كتاب الله, متحصل على شهادة ليسانس في الأدب العربي من القاهرة, حائز على شهادة دكتوراه دولة من جامعة الجزائر سنة 1983 م, له عدة أعمال أدبية مخصصة للطفل, له سلسلة ” القصص المربي للأطفال ” تتكون من 16 كتابا, طبع ونشر في الجزائر عام 2002 م, وله سلسلة القصص المربي للفتيان في 10 كتب طبع في الجزائر سنة 2002 م أيضا, وله سلسلتان والأنيس للأطفال و الأنيس للفتيان طبعتا بالجزائر سنة 2004 م, سلسلة القصص الحق للنشء الإسلامي تكحي قصص القرآن الكريم وسير الأنبياء والرسل, أما أعماله الشعرية فله ديوان البراعم الندية به تسع قصائد نشر بالجزائر سنة 1984.

الأديب يحيى مسعودي(4), أديب من حفظة القرآن الكريم, اشتغل مدرسا ومديرا للمعهد الإسلامي بولاية الجلفة, له ديوان نسمات نشر له سنة 1986 م, كتب عنه الأستاذ محمد مرتاض في كتابه الموضعية في أدب الطفولة 1994 م.

الأديب جمال عبد الكريم الطاهري(5), شاعر, حاصل على شهادة الكفاءة لأساتذة التعليم المتوسط للغة العربية والتاريخ والجغرافيا, مؤسس رابطة فينيس للكتاب الشبان سنة 1971 م , له ديوان نفح الياسمين 1980 م, وديوان الزهور من خمسة أجزاء 1991-1992 م, له مجموعة قصصية بعنوان أحلى الحكايا للأطفال لم ينشر منها الا جزء واحد سنة 1993 م, من قصائده جوهرة سرتا:

مخلوقٌ يخفُقُ من لهبِ بجناح زُرْكِشَ بالذَّهَـــــبِ

يختال على هام السحب ليقول المؤمن في عجب

سبحانك يا ربي القادر مخلوق يزهو فـــــي دأب

بكساء وُشِّي من قصب يأتي للزهر فيلثمــــــــــه

فيميس الزهر من الطرب مخلوق أبدعه ربـــــــي

من ظَرْف حلو, من عُجب قد كان فزيَّن دنيــــــــانا

 الأديب خضر بدور(6), وهو أديب وشاعر سوري الأصل والمولد جزائري الجنسية, استقر به المقام في الجزائر, اشتغل بالتعليم في الجزائر في إطار البعثة التعليمية التي شاركت بها سورية في تعريب التعليم بعد الاستقلال, له ستة دواوين, النهر الحزين 1991 م، عبير الأرجوان 1992 م، أزهار الحنين 1993 م، طقوس الكتابة بالنار1994 م، أنغــام للطفــولة 1992 م، و أنغـام الطفــولة, من قصائده أغنية للوطن:

 أعـلنـتُ ولائـي أعـلنــــــــــــــــتُ للوطنِ الغالي أعـلنــــــــــــــــــتُ

ولأرضي أهلي أحـبـابــــــــــــــي حُبِّي وهـوايَ ومـــــــــــــــا دمتُ

يـا وطنًا فـي حجـم الـدنـيـــــــــــا لا أرض غـيرَك لـي وطنــــــــــــا

لربـوعكَ يـا وطنـي الغالــــــــــي أنشدتْ نشـيــــــــــــــــدي غَنَّيْـــتُ

يـا جنةَ خُلْدٍ سـاحــــــــــــــــــــرةً يـا نفحةَ مـجـدٍ عـــــــــــــــــاطرةً

أقسمت بحـــــــــــــــــبِّك أن أبقى جنديَّ فداءٍ مـا عـشـــــــــــــــــتُ

 في مجال القصة الموجهة للطفل, كتب عدد لا بأس به من الأسماء الأدبية الجزائرية في هذا المجال, منهم الأديب رابح خدوسي(7), من قصصه, احتراق العصافير 1988 م, حديقة الذئاب, الديك والشمس, أسد الأطلس, والشيخ الجذاب, نال عدة جوائز, جائزة إبداع الكبرى في قصص الأطفال 1992 م, جائزة وزارة الثقافة في الكتابة للأطفال 1998, الجائزة الكبرى لمدينة الجزائر في القصة 2000 م.

الأديبة جميلة زنير(8) من ولاية جيجل, أستاذة في مادة الأدب العربي, من مؤلفاتها: الصرصور المتجول 1991م، جنية البحر 1999م، الطفل والشجرة 2000م, ولها أعمال أخرى للأطفال منها سلسلة الأقحوان, كتاب رياض الأطفال و به 16 قصة, ديوان أناشيد الأطفال.

والحقيقة أن الأسماء التي كتبت للطفل في الجزائر كثيرة, ولكن المادة التي تعرف بهم وبأعمالهم على الشبكة قليلة, فكثير من الأسماء سقطت من هذا المقال لعدم وجود نص واحد يعرف بها على الإنترنت, ولكن رحلة البحث متواصلة من أجل إثراء هذا المقال بأسماء أخرى جزائرية, ومن أجل عرض مادة تاريخية تليق بالعنوان.

هوامش

(1)1918-2005 م من مواليد تقرت ولاية ورقلة, درس بجامع الزيتونة بتونس, وعمل في الجزائر بالتدريس والإنتاج الإذاعي, من دواوينه أيضا جمر ورماد 1981, إسلاميات 1984, بقايا وأوشال 1987, الراعي وحكاية ثورة 1988.

(2)1948م من مواليد سور الغزلان, من أعماله الأدبية أيضا أسرار الغربة, نقش على ذاكرة الزمن 1978, أغنيات الورد والنار 1979, بوح في موسم الأسرار 1985.

(3)1938 م من مواليد القرارة ولاية غرداية, من أعماله الأدبية أيضا المقالة الصحفية الجزائرية ( 1903-1931 )  طبع سنتي 1978 و2007 م, الصحف العربية الجزائرية ( 1847-1939 ) طبع سنة 1980 م, دراسة في الشعر الجزائري الحديث (1925- 1954 ), الشعر الجزائري الحديث اتجاهاته وخصائصه الفنية (1952-1975).

(4)1938 م من مواليد ولاية الجلفة, عمل مدرسا شغل مهمة سياسية بحزب جبهة التحرير الوطني, من أعماله الإبداعية أوبيرات أذاعها التلفزيون الجزائري بمناسبة عيد العمال.

(5) 1947 م نشر قصصاً قصيرة في مجلة الجمهور اللبنانية أعوام 69, 70 71, حصل على الجائزة الأولى للشعر لجبهة التحرير الوطني 1971 م, والمرتبة الثانية لمجلة الشباب 1974 م, والجائزة الثالثة للمسرح الشعري 1982 م.

(6) 1934 – 1997 م, من أصل سوري كان عضو رابطة إبداع الثقافية الوطنية، وعضو اتحاد الكتاب الجزائريين, من دواوينه النهر الحزين, عبير الأرجوان.

(7)1955 م, أمين سابق لاتحاد الكتاب الجزائريين, أسس في تأسي مجلات ثقافية, وملتقيات أدبية, من أعماله الأدبية الضحية (رواية)1984 م, سباق الحيوانات 1992 م, قاموس العالم في الأمثال والحكم 1994 م, الهدية العجيبة1996 م, الغرباء1990, بوعمامة 1997 م, موسوعة الجزائر في الأمثال الشعبية 1996 م, سلسلة حكايات جزائرية 7أجزاء 1994 .

(8)1949 م, من أعمالها الأدبية أيضا أوجاع امرأة طردتها القبيلة, أنيس الروح.

المراجع

صورة الموضوع مأخوذة من هذه الصفحة

الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب

معجم البابطين لشعراء العربي

بوابة فيكوس

ويكيبيديا الموسوعة الحرة

وكالة أنباء الشعر

أدب ألأطفال في الجزائر مصطفى محمد الغماري نموذجا مذكرة تخرج محمد الطاهر بوشمال


شارك
المقالة السابقة
حماري ولا عَوْد الناس
المقالة التالية
تاريخ مسرح الطفل(1)
  1. سمير

    السلام عليكم…
    لماذا لا يمكننا نسخ هذا المقال المفيد ولا طبعه؟!!!

  2. يحيى أوهيبة

    يحيى أوهيبة

    أعتذر صديقي سمير, حفاظا على الحقوق, وحماية للمواضيع من جرائم النسخ واللصق.

اترك تعليقاً

*

error: ممنوع النسخ