أفسحوا الطريق حين آتي

أفسحوا الطريق حين آتي

شعري يعجز عن وصف الولائم

حين تغيب الولائم عن عيناي وتذهب

ولكني عندما أحضرها رائيا

يحضرني الشعر والنغم والطرب

فأنصتوا إلي أطربكم من شعري

أبيات سونبيبا اللذيذ والعنب

عن عرس مبارك كعرسنا هذا

التقت فيه الجموع لتأكل وتشرب

فها أنا احذر من أول بيت

خطته أناملي لتصنع قصائد العجب

….. …..

فإذا دخلت أبغي الجلوس والراحة

فويحه من لا يقف أمامي ولا ينسحب

أو إذا هوت ملعقتي إلى صحني

فحصاني فيه أعوج أو أجرب

أيا شربتي يا حلو المأكولات

من أجل أخاصم وابدي التعب

فاللحم فيك والليمون العطر

يسقي في الأمعاء التي تلتهب

وأنت أيتها السلاطة بزيتونك

تبهرين البطون في زي العرب

وتمسحين معداتهم وتغسلينها

وتذهبين عن ملامح الوجه الكرب

فما أحلاك بالبطراف الطري

وما أحلاك بالفلفلاء والبصل الرطب

وأنت يا سنبيبا طال بنا الفراق

واجتمعنا بعد أن تكاثفت السحب

فما أحلى ليك بين أسناني

مصحوبا بالبطاطا جنبا إلى جنب

وما أروع سرطك بجرعة سيطرو

تضحى بها معدتي تلهو وتلعب

ويا ويحي من لحم الخرفان وان

كانت استرالية الأصل فمرحا بالنسب

فعندما أراه تهتز مشاعري

ويخط قلمي روائع قصائدي في غضب

فما الشعر الا أن تهزك موائد

فتطرب ويسيل اللعاب فتقترب

فملأ البطون عظيم شأن عندنا

فراغها يبدي الجنون والشهب

فأكثروا في الأعراس ما يملأها

لتطفئوا نارا وتخمدوا اللهب

فأخطر المواقف كثرة انتظار

أو أكل يأكل قد صحبته الخطب

وشر الأعراس إن صحبها غناء

فاجر يزيد للنار حزم الحطب

وخير الأعراس نظافة ما كانت فيها

جنان الأناشيد ومواعظ الذهب

فان رأيت يا صاحب العولة الناس

نياما مكرهة كسولة تتثاءب

فأطلب لهم المزيد من الموائد

فيها يكون النشاط وبدونها يذهب

فهنيئا لك يا عريسنا قد أكملت

نصف دينك فمتى نكمله نحن يا رب

وهنيئا لك يا مجتمعنا المسلم

بأسرة تبغي بناء صلاحك على الدرب

حذار سأختم شعري بكلمات تحذير

لك ولمن سمعنوني اشعل الحرب

أني لست شاعر بطن يتلهف

أو صانع كلمات يتلوى ويتعجب

أوليست هي الحقيقة بعينها

بيننا مختفية فلا يجدي الهرب

فأكملوا معنا فرحتنا وشاركونا

ما يملأ البطون الفارغة وما يطرب

لكن أفسحوا الطريق حين آتي

فيقف أحدكم أمامي ولا ينسحب

كتبت بتاريخ 25/08/1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.