ألي يحب الهراج يكثر النسا والدجاج

ألي يحب الهراج يكثر النسا والدجاج

الهراج في اللهجة الجزائرية معناه الفوضى والهرج, ومعنى المثل من يرغب في الهرج والفوضى فما عليه الا أن يتعدد ويكثر النساء مثنى وثلاث ورباع, واذا أراده هرجا مميزا فما عليه الا أن يضيف معهن الدجاج, ويضرب المثل فيما يمكن أن يعيشه الرجل من تيه بين النساء وبين رغباتهن التي لا تنتهي, واذا حدث سوء تفاهم بينهن وبينه كان الجو كجو الفوضى الذي يحدثه عنبر الدجاج.

الأمثال الشعبية عبر الأزمان وفي كل بقاع العالم، هي عصارة تجارب الإنسان في الحياة، أو هي عبر من المواقف والأحداث، يستخدمها الإنسان في مواقف معينة للتعبير عن رأيه أو موقفه من حدث ما. لكن يبدو أن التكنولوجيا وعالم الويفي واللوح ومواقع التواصل الاجتماعي قد أثرت كثيرا على تداول هذه الأمثال الشعبية، فتجدها مثلا محصورة في جلسات كبار السن من جيل الثورة وجيل الاستقلال من الثمانينات، فالأجيال الحالية المهووسة بالهواتف الذكية ولم تعد تعر اهتماما لمثل هذه الأمثال، وحسب ما أرى فإنها ستصبح شيئا من التراث وذكريات الإنسان الجزائري القديم ذات يوم.

مجالات هذه الأمثال متعددة، فمنها ما تمس السياسة والمجتمع، والأسرة والعلاقات الاجتماعية، التجارة والمعاملات، والسلوكيات خاصة، بحيث مثلا يقودك المثل إلى استنتاج شخصية شخص ما من خلال سلوكه أو طريقة معاملته.

لكن وحسب إطلاعي ليست جميعها تستحق الذكر في المواقف فكثير منها به بعض التطرف، خاصة بعض الأمثلة التي تتحدث عن المرأة وتتهمها في العموم بأوصاف لا تليق.