أنتم من سيموت

أنتم من سيموت

حذار

في مزرعتنا أفعى..بل أفاعي

سمها يسري في لحمها

يقتل عروقها الطرية

…وزهرها الفياح

حذار..

من فلاحيها

قاتلوها..القتلة

بسلاح الحنان المسموم

كفاكم يا فلاحوا السياسة

…كفاكم بربكم

مللنا غلتكم..وبذوركم

مللنا رؤوس أفاعيكم

حذار

أرضي تكاد أن تموت

لكن لن تموت

لكن لن تموت

تريدون أن تستمتعوا بها

..وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة

لكن لن تستمتعوا

تريدون من سمكم أن يقتل زهرها

لكن لن يقتل

حذار..فأنتم من سيموت

حذار

فأرضي حقول معاول

ترفض غلتكم

بها ستقطع رؤوسكم

كفاكم بربكم يا دجالوا السياسة

خطبا..وصراخا

..ذاك الساخن

كفى ألسنتكم الملتهبة

كذبكم البارد

يكفي ..فأرضي ارتوت من سمكم

يكفي ..أعوام الالم

ضرا وعذابا

حذار..

حذار..أيها الفلاحون من نار غضب أرضي

حين يغضب ربي حذار

لهب نارها ستحرق ألسنتكم

وتذوقون طعم سمكم

وبها …حذار

أنتم من سيموت

كفاكم يا آكلوا السياسة

…كفاكم بربكم

شرب دماء زهرنا

فطعمه زكي فياح

لا يليق بأفواهكم الكريهة

كفاكم

أرضي ترملت بسببكم

رملتها أيديكم الوسخة

كفاكم

أرضي توسخت..وأندس حسنها

حين أندس زوجها هناك

لطختموها بوحلكم

لكن لا تستعجلوا

دم زهر أرضي لن يختلط بوحلكم

لطختموها كفاكم

فوحلكم سيقتلكم

وستذوقونه مرارة

وبه أنتم من سيموت

جيفا كالذئاب

وأضحوكة في صفحات الثواني

حذار

لا تفرحوا

ولا تستعجلوا

ففارس أحلام ارضي ومزرعتي قادم

فوق حصانه الأبيض

وسيفه الأبيض المسلول بيده

وسيقتلكم أيها القدم..الجدد

وسيقطع رؤوس غلتكم

متى..؟

متى ستصل لتنجد أرضي وتكون أنت فلاحا لزهرها وعطرها

متى سترمي بوحلهم على تلك الوجوه

متى سيكتب يوم الزفاف يا ربي

متى؟

أريدها بيضاء أيها الفارس كما كانت

أريدها زهرا فياحا

أريد من الفراشات أن تنبت من جديد

متى ستقتلهم أيها الفارس

متى سيموتون

صبرا يا فلاحوا مزرعتي

صبرا بربكم

فقبوركم ستجهز يوما

وفيها أنتم من سيدفن

وستأكلكم أفاعيكم التي غرستموها

وسيسري سمها في لحمكم

وفي عروقكم الجافة

ولا داعي للندم

ونكد النساء

ألم أقل لكم

حذار

ألم اقل لكم

كفاكم

فذوقوا..العذاب

أبد الدهر

فذاك لا يكفي

يا فلاحوا السياسة.

كتبت بتاريخ 03/07/1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.