الشعر في عصريا

الشعر في عصريا

أيا شعر يا وردة الادب الراقي

في جذرك قلبي عالق وعقليا

وفي أراقك الخضر نفحات حبي

منقوشة حفظتها فيك أياميا

أيا أبيات يا زهر شهري

في جمالك الفتان فضائح صدريا

وفي ألوانك البديعة ألوان وجهي

راقصة فيه خططتها عليك ريشتيا

ندى حقلك أنين دموعي

تسقيك أسراري البيضاء وأتعابيا

أيا حروف يا تربة أبياتي

في زيك المزخرف خفايا حبريا

وفي رطوبتك أمواج أعماقي

تلاطمت فيها بقايا بكائيا

وفي نعومتك نعومة أظافري

تحكي في أبيات شعري قصتيا

أنتم يا شعري وأبياتي وحروفي

حقل زهر..بصدري بقاؤكم أبديا

أروي نفسي العطشانة رحيقك

وأفهم العصافير والذباب المعانيا

وأبكي في تربتك شعرا مات

في عقول صخر صماء جافية

وأروي لجدودي قصة ساعتي

واريهم عجائب شعرائنا المبكيا

وأروي لأمثالي قصة ساعتهم

وأريهم عجائب شعرائنا المنسيا

وداعا سأنزوي إلى ركن فن

وأستلقي على حقلي لوحديا

آسف لساني عن الشعر فتى

لا بأس أن أملي بحبري مراديا

وأمضي على درب الشعر ماشيا

على عصاياي..ريشتي وأوراقيا

وأكتب قصة كل صخر وشجر

وورد ونهر وكل من في طريقيا

وأرسم على صدري لوحة ربيع

مضى جماله حين مضى أجداديا

أصغوا إلي يا أمثال الملايين

يا شباب عصر لا تنفع فيه الأمانيا

الى كلمات أدب ننسجه بأيدينا

وشعرا ننشده جمالا ملائكيا

ونبني النقاط على الحروف جبالا

ونخط الجمل والروائع اللؤلؤيا

فصحراؤنا صحراء بترول وحبر

عليها نبني ونقيم حضارة أبديا

وواحتنا واحات علم خارق

به نجوب الأكوان والأغوار المخفيا

كفاكم نعاسا فالحبر والورق منكم

ساخر والقرآن بريء صافيا

نشق الشوك والوحل والرمل

ونتنشق الآلام والصعاب الباقية

فسيأتي الصبح عريس الشمس يوما

ونغني قصائد حضارتنا تلك الأمنيا.

كتبت بتاريخ 27/06/1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.