دفاتر التدوين

يكتبها يحيى أوهيبة

ثقافة الطفل

تاريخ لُعب الأطفال (1)

أهمية اللعب في حياة الطفل

اللعب فطرة فطر الله بها صغار الكثير من الحيوانات, كما فطر بها صغير الإنسان, فالأسد والفهد والنمر في صورتهم المفترسة, هم في الصغر مخلوقات وديعة لا تحسن الا اللعب, ولا يختلف طفل الأمازون, عن طفل القطب الشمالي, عن طفل الصحاري, عن طفل البيت الأبيض, الجميع على فطرة واحدة, ويشتركون جميعا في فطرة اللعب, وان كان الكيف والنوع يختلف طبعا, فلعبة أطفال الأغنياء ليست كلعبة أطفال الفقراء, ولكن تتعادل بينهما السعادة أو تتفاوت, وقد تكون سعادة الطفل الفقير أكبر من سعادة الغني. يتفق البشر جميعا على أهمية اللعب للطفل, ويشدد علماء التربية, والفلاسفة والكتاب ورجال الدين على ضرورة إعطاء الطفل مجال للعب, خاصة في مرحلة التعليم, فاللعب ضروري لنمو العضلات, واكتساب المهارات الحركية, كما يساعد على تطوير قدراته الحسية والنفسية, والعقلية, كما يساعد خاصة على نمو قدراته اللغوية من خلال محاكاة أقرانه, ولهذا الأمر دور اجتماعي خاصة من خلال تبادل الأدوار, واللعب في مجموعة والحفظ الجماعي للأغاني وأناشيد الطفولة. كما يحميه اللعب صحيا من بعض الآفات ككثرة الجلوس أمام التلفاز وأجهزة الألعاب الالكترونية, كما يمكن تلقين الطفل الكثير من الأمور عن طريق اللعب, بتوظيف الألعاب التربوية, ويرى المختصون أن نقص اللياقة البدنية مردها خاصة الى نقص الحركة لدى الطفل, وساهم في هذا, شكل المنازل العصرية, التي قل ما تتوفر على مساحات للعب, والتي تحد من حركة الطفل, المتعطش الى الركض والقفز, والتسلق, وأهم من اللعب, هو ملاحظة الطفل وتصحيح أخطائه بطرق غير مباشرة, لتنمية مواهبه حتى يتحقق من لعب الطفل الأهداف التالية:

• تنمية مهارة جمع المواد بحرص ومثابرة حتى يجعل منها شيئاً تعبيرياً له قيمة نفعية, وتعويد الطفل على إنجاز الأعمال المطلوبة بدقة وفي المواعيد المحددة.

• التعبير الحر عن الأحاسيس والانفعالات من خلال الرسم بالأقلام.

• تنمية مهارة الإجابة عن الأسئلة, وتكوين الجمل المفيدة.

• تنمية أحاسيس الصداقة والود, والتواصل مع الآخرين مما يساهم في زيادة القدرة والحصيلة اللغوية للطفل.

• تنمية القدرة على التركيز و الانتباه.

• اكتساب المهارات الحركية من خلال الألعاب الرياضية.

والحديث عن اللعب والطفل يجرنا آليا الى الحديث عن اللُعب والدمى, أكثر الأشياء التي يتعلق بها الطفل, وحتى يحقق الأولياء والمربون الأهداف المرجوة المذكورة آنفا, لا بد من حسن اختيار اللعبة أو الدمية المناسبة للطفل:

• أن تكون مصنوعة من مواد آمنة, غير قابلة للكسر أو القلع كالعينين والأنف مثلا, وأن لا تصدر أصوانا مرتفعة.

• أن تكون مناسبة لجنس الطفل

• أن تتوافق مع سن الطفل

• أن تعمل على تحقيق الأهداف التربوية

• أن تحفز المهارات الإبتكارية والإبداعية لدى الطفل

• أن ترتقي بذوق ومشاعر الطفل.

• توجيه الطفل فى اختيار لعبته المفضلة إذا رغب هو في الاختيار.

• ربط اللعبة بمبدأ الثواب والعقاب.

دون أن ننسى ضرورة أن يحترم الكبير رغبة الطفل في اللعب, أو عدم اللعب, واحترام ما في يديه من دمى وألعاب, فهذا الاحترام يزيد من معنوياته, وينمي شخصيته. الموضوع فعلا متشعب, وقد تغلب فيه اللغة العلمية, على لغة الثقافة العامة, ولو يطلع كل الأولياء على موضوع أهمية اللعب في حياة الطفل, لأدركوا خطورة الموضوع, ولبذلوا المال والوقت من أجل الاطلاع على كل جديد, والجهد مضاعف عند الأولياء الذين قدر أن يكون في بيتهم أطفال متخلفون ذهنيا أو بدنيا أو أطفال متوحدين, فاللعبة هنا تحل محل الدواء والعلاج, ويخضع اللعب هنا الى منهجية تربوية تحت إشراف مختصين من أجل تنمية قدرات الطفل الذهنية. في ديننا الحنيف الكثير من المواضيع في كتب الفقهاء والمجتهدين وكتب السيرة النبوية وسيرة الخلفاء والتابعين, التي تحث على الاهتمام بالطفل, وضرورة إعطائه حقه كاملا من اللعب, فقد أوصى الإمام الغزالي بأن يؤذن للطفل أن يلعب لعبًا جميلاً, فإن منع الطفل من اللعب، فإن إرهاقه بالتعليم يميت قلبه، ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه. وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لاعبوا أبناءكم سبعًا، وصاحبوهم سبعًا، وعلموهم سبعًا، ثم اتركوا الحبل على الغارب”.

 مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

موقع صبايا

موقع العرب

موقع صيد الفوائد

منتديات ستوب

أهمية اللعب للأطفال

أسبوعية النور

بوابة الحياة الالكترونية

موقع جمعية كيان لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

موقع بيوتنا بوابة الأسرة

شارك
المقالة السابقة
ضريح ماسينيسا
المقالة التالية
تاريخ لُعب الأطفال (2)
  1. بارك الله فيكم ويكثر من أمثالكم, لقد قدمتم لنا معلومات قيمة, ان شاء الله ما تبخلوش علينا جزاكم الله خير

اترك تعليقاً

*