جولة

جولة

ما أحلى المحبة تسندها القلوب

تتلألأ تاجا فوق قارورات المتفرقين

أضربي أعداءك بحجارة وردك الأزلي

أضربي, أضربي

لا ترحمي قلوبهم

شققيها

لتسيل سوائل دموعهم المسجونة

في ظلام كهف الظلاميين

اصرخي في وجه العيون الخائنة

أصرخي أصرخي

لا ترحمي آذانهم

شققيها

لتمتلأ صحاري قاروراتهم النائمة

في حر كهف الظلاميين

اصنعي أصفعي

لا ترحمي ألسنتهم

شققيها

لتسيل خبائث حروفهم المغلفة

في واد كهف الظلاميين

ما أحلاك لكن اشبعت حر الأيام البكماء

صارحي أصوات شفتاي

ارحمي اشفار الأعين المعذبة

كوني أترجاك شيئا اصما

رب أمم عاش طريا في صدرها

تلك الصماء.

كتبت بتاريخ 18/06/1992م كتبت أثناء امتحان علم الخلية مع الأستاذة العراقية عبد الجبار نظيمة. 

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.