حلو ومر

حلو ومر

على خشبة ومسمار

أمسكت يدي حبر جمر

وخطت به أناملي الإجابات

على بياض الحسابات

حين استلمت علامات الاستفهام الغائمة

حين حدث للقلب الانقلاب

ولموازين عواطفي

…المتجمدة

وبدأ السواد يخيم فجأة

حين بدأ الحساب العكسي

أرقام تعجب, وأرقام حيرة

…متحجرة

….. …..

على بلاط الخشبة والمسمار

تدق الأقدام

دقات الوداع

ربما الابدية لأقدام مسنة

قديمة..متقدمة

وتستطيل الثواني

وتجهل العقارب مسارها

لا مذاق للقمة قمح

ولا لطعم نسمة ربيعية

في أيام صيفية

حتى الجلوس على آجورة

..وحجرة..وأريكة

ولا التمدد على قطعة قماش

ليلية

لا شيء يحلو..حتى قطعات السكر

لا اشعر بحلاوته

مرارته تكاد تخنقني

….. …..

تحلو يا سكري

لما يحلى بياض يوم الحسابات

يوم تتوقف أرقامه عند رقمي

فيحلو مذاق أمطار نبتتي

ويحلو لجناحي مداعبة الهواء

ويحلو لأقدامي سمفونيات النغمات

على خشبة ومسمار

وآجورة وحجرة

..وأريكة

نغمات وداع..لمر الفلفل

….. …..

أخيرا

سأتذوق لقمة القمح

آه كم هي سكر

وطعم روحي المنعشة

كم أنت سكر

أخيرا

أتمدد على ليلتي

واشتري بالمجان أحلامي

كل شيء حلو.

كتبت بتاريخ 09/07/1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.