قطرة ماء محرقة

قطرة ماء محرقة

أتخيله قد خرج من الشمس

يتقاطر ماء ساخنا عذبا

يمشي والنور في جسمه يختفي

يمحي الفضاء بنظرته البعيدة

يغمر الكون حبا

أتخيله قد اخرج الاختفاء من الحبس

….. …..

أتخيله قد عاش عمرا في جبين هنيهة

انشأ كونا بحجمه

أنشأ شمسا لكونه

انشأ دارا لشمسه

أتخيله قد جعل العقول تعيش كل فينة

….. …..

صاحب الحديد حتى الذبول

صاحب التراب طول السنين

انطق الجماد والحجر

فاق كل طريق

جعل مستحيل في لفتين

تكلم مع الطيور المهاجرة

تكلم مع كل مار يتجول

تغنى بالذراع والساعد

اشعر أبياتا

كتب نقوشا

جعل كلا من بعد كربه يتحول

….. …..

زار كل شبر وكل فج يتمتم

طاف بكل ركن اختفى عن عيون البشر

حل ضيفا على الجبال

حل ضيفا على الأنهار

حل ضيفا على كل دار

أحبه كل جالس وكل متنفس وتذكر

….. …..

أتخيل ماء ساخنا يتقاطر من جسمه

أتخيل النور يتلألأ في قلبه

يمشي ولا يبالي والنار تحت رجله

يمسح الأارض

…يغمرها حبا

أتخيله قد عصر ماء كان في عقله

كتبت بتاريخ 18/12/1991 م تيارت.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.