دفاتر التدوين

يكتبها يحيى أوهيبة

قضايا عربية

كاريكاتير قطري يسيء للأقصى

القدس لإسرائيل والفتات لفلسطين

العرب يلعبون ويتنافسون في الدوحة, المعارك حامية الوطيس من أجل الذهب والفضة, وتأشيرات أولمبياد لندن, تأتي هذه الألعاب في أجواء خاصة بعد ثورات سقطت فيها رؤوس من العيار الثقيل, بن علي, ومبارك, والقذافي, وتأتي في أجواء تحضر فيها اليمن نفسها لما بعد عبد الله صالح, وتأتي خاصة في ظرف يلاقي فيه الشعب السوري كل أنواع التعذيب والتقتيل والتشريد على يد العلوي الشيعي بشار الأسد, وهو سبب كاف أسقط الوفد السوري من جدول الميداليات, وغيب سوريا عن هذه الدورة, لكنه وللأسف لم يكن سببا كافيا لتأجيل الألعاب الى وقت لاحق, فاللعب أهم من الدم العربي المسلم المراق في سوريا, ويا ليتها حضت بالتنويه فالألعاب اختممت وكأن سوريا غير موجودة في خريطة العرب, الأغرب في هذه الدورة, الانهزامية والاستحمار وقابلية الاستعمار التي تجسدت في حفل افتتاح الدورة أين مست خرائط أخرى من البقعة العربية, ففلسطين ترسم لأول مرة على غير ما عرفه العرب والمسلمون رسما صغيرا يبدو كالفتات على الورق رسما يبين غزة والضفة فقط كخريطة للدولة الفلسطينية, رسم سافر ومقيت لا يختلف عن تلك الرسومات الكاريكاتورية التي مست نبينا الكريم وأمنا عائشة عليها رضوان الله, لقد بدا لي ذلك الرسم في لوح الافتتاح وكأن اليهود يعرون عورتهم على الوفود المشاركة والمتفرجة, والجميع يلوح لهم بالأعلام والتحيا, والمتفرجون يصفقون لهم على هذه الالتفاتة بما فيهم أبو مازن الرئيس الفلسطيني, ماذا حدث لقطر؟؟ هل تسلمت مبلغا ضخما مقابل هذا العرض؟ قطر ليست بحاجة الى المال, أم أن صفقة كأس العالم 2022 بدأت تتضح معالمها من خلال هذه الخطوة, سمعنا أن أمريكا تنازلت لقطر عن المونديال بشروط, فهل رسم هذه الخريطة هو إحدى البنود؟؟ ولكن يا جماعة ولنفرض أن قطر متواطئة في هذا لما لم يحرك أحد ساكنا؟ لا أبو مازن تحرك, ولا الفصائل الفلسطينية, ولا الوفود المشاركة, ولا يوسف القرضاوي, ولا العرب ولا المسلمون, هل سنتنازل هكذا عن فلسطين وعن كل المقاومة التي سبقت رسم الخريطة, وعن اللاجئين, هكذا سندوس على أرواح الشهداء وكرامة وشرف المجاهدين, بهذه البساطة نتنازل عن القدس كل القدس لليهود, أين هي حماس التي لم تتنازل يوما على أي شبر من فلسطين؟ خريطة أخرى زعم أنها تعرضت للمس القطري, إنها خريطة المغرب التي رسمت من دون الصحراء الغربية في حفل افتتاح الألعاب, الرسم


القطري لخريطة المغرب كان كافيا ليؤجج غضبا عارما في المغرب وخارج المغرب وفي الوفد المغربي احتجاجا على عدم اعتراف قطر بمغربية الصحراء كما اعترفت في رسمها الأول على إسرائيلية أغلب الأراضي الفلسطينية, بل وتفنن المغاربة في الاحتجاج عندما قامت العداءة المغربية مليكة عكاوي بكتابة الصحراء مغربية على خدها عندما علمت أن جزائريا من سيقلدها الميدالية, لكن لو نزل اليهودي عاريا من اللوح ربما لصعدت مليكة منصة التتويج باللباس الذي فازت به بسباق الـ 400 متر أو أقل, ولربما رشت وجهها بالمساحيق وصبغت شفاهها بالأحمر وقبلته قبلا حارة أينما شاء لأنه مكنها من الصحراء في كواليس الأمم المتحدة, ولكن هنا أيضا يكاد يصيبك الجنون فلا الجزائر احتجت على هذا التصرف رغم علمي بأنها سترد في الوقت المناسب بأضعاف مضاعفة, ولا شعب البوليزاريو نطق, قطر كانت الوحيدة التي اعتذرت على هذا الخطأ وربما يكاد يكون زوبعة في فنجان لإلهاء المشاهدين عن الجالس عاريا في اللوح راسما كاريكاتير خريطة فلسطين الجديدة, كان في خاطري أن أتحدث أيضا عن ذلك العري الذي شهدته أغلب الألعاب, هذا العري المنافي لكل تقاليدنا العربية والإسلامية, ولكن حدث ما هو أكبر من فضح المفاتن على المضمار, الا وهو ممارسة البغاء السياسي من خلال هذه الألعاب العربية, وحفل الافتتاح رسم كل شيئ أيضا من خلال مشهد الشيطان وهو يتفرج على تناحر القبائل العربية.

شارك
المقالة السابقة
تاريخ أدب الطفل (2)
المقالة التالية
ألي فيه طبة ما تتخبى
  1. هذا هو الواقع الحقيقي والمرير، ففلسطين هي في الحقيقة غزة وجزء من الضفة, والصحراء الغربية ليست مغربية وعليها اختلاف حتى في الامم المتحدة فدعونا من سياسة تغطية الشمس بالغربال ودعونا من منافقة انفسنا ومن منافقة غيرنا ودعونا نرى الامور كما هي حقيقة بالرغم من مرارتها

  2. يحيى أوهيبة

    السلام عليكم
    لو اتبعنا منطقك صديقي لما تحرر شبر من الوطني العربي الآن.

اترك تعليقاً

*