كلمتي سلاح

كلمتي سلاح

الإهداء إلى أصحاب الأرواح النظيفة..الى الجفون الندية..الى أزهار قسمي..الى من يهمهم أمر نجاحنا …إلى عرق أساتذتنا.

….. …..

من بين حزم من الجمل والكلمات

سأنقش كلمة وحيدة

في الأرض والسماء

كلمة غالية..غلاء الروح

..غلاء الماء والصفاء

سأنقشها في القبور بأصابعي

سأنقشها في القلوب بأبياتي

سأنقشها في الآذان

بأعلى ما تقدر عليه حنجرتي

من إخراج خمائر صدري

بأحر ما تتحمله خدودي

من سخونة كلمات دموعي

….. …..

البسمة …النظرة..والمحبة

قد تظنها الألباب كلمات

لكنها كلمة واحدة

تعطي وردة..صادقة..صدق القرآن

من قلب أصدق من الصدق

إلى قلب لا ندري عن صدقه الى القليل

….. …..

أبغي نقش تلك الكلمة

في سماء قسمي ..وأرض متقنتي

أبغي فيها ذهب المحبة

وفضة الأخوة.

أبغي فيها نقاوة اللسان

واحتقار الاحتقار..وطمس الأطماع

أبغي ذالك النقش أن ينطق

لتنطقه القلوب..وتخطه غليظا

..رقيقا..في أرواح بعضنا

ليكونوا النجوم

..والورود

….. …..

 

سأسابق غروب الشمس

سأبيت الليالي مع أزهاري

تحت القمر

سأمنع طلوع النهار

لأني أكره فراق قمري

فرب يوم يكتمل فيه نقشي

ورب نهار تجف فيه الكلمات.

كتبت سنة 1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.