دفاتر التدوين

يكتبها يحيى أوهيبة

معالم

مئذنة المنصورة

معلم أثري يزين سماء تلمسان

مئذنة المنصورة

مئذنة المنصورة

المئذنة والسور هي ما تبقى من جامع المنصورة الذي بناه السلطان المريني أبو يعقوب بن يوسف سنة 1303 م، وتشبه المئذنة في تصميمها مآذن الموحدين، وتصميم كثير من المآذن في المغرب، مثل مسجد الكتبية وجامع حسان بالرباط، وجامع الخيرالدا باشبيلية، كما يوجد مآذن بنيت بهذا الشكل في دمشق مثل مئذنة الجامع الأموي بدمشق، حيث تصمم على شكل مربع، وتتميز بزخرفتها المميزة والرائعة. مدخل المئذنة هو المدخل الرئيسي للجامع أيضا، وهو مدخل مصمم في شكل قوس مزخرف يرتكز على عمودين من المرمر، ويحمل في إحدى جنباته كتابة منقوشة بالخط الأندلسي، نقشت بعد وفاة السلطان المريني نصها: ” الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. أمر ببناء هذا الجامع المبارك أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين المقدس المرحوم أبو يعقوب يوسف بن عبد الحق رحمه الله”. تصميم الباب مشابه لكثير من الأبواب الموجودة في المغرب، باب قصبة الوداية وباب الرواح بالرباط وباب اكناو بمراكش، و أعاد أبو الحسن زخرفته سنة 1336 م،وقد أقتبس شعار تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية من باب المئذنة. باب المئذنة ليس المدخل الوحيد الى الجامع بل يتم الدخول إليه عبر 13 بابا، الارتقاء الى المئذنة عن طريق صاعد بعرض 1.33 ميضيق الى الأعلى، وقطر النواة المركزية يصل إلى 4.60 م، يلتف الطريق الصاعد حول النواة المركزية 6 دورات بشكل حلزوني، وكانت المئذنة تحوي على نوافذ مخصصة للإضاءة والتهوية توحي بوجود غرف بها في طوابق مختلفة، ينتهي جسم المئذنة ببناء يعرف بالجوسق، تعلوه قبة صغيرة عليها سفود من حديد ركبت في أعلاه ثلاث تفاحات، يبلغ علو المئذنة 45 مترا، خمس أمتار يمثل علو الجوسق لوحده.

تعتبر المئذنة من الآثار التي تميز ولاية تلمسان، ولا زالت لحد الساعة تحض باهتمام السياح من داخل وخارج الوطن.

 

مراجع

شارك
المقالة السابقة
الزعاف أيخرج السر
المقالة التالية
أنتوما النسا هدرتكم ما تنحصى
  1. شكرا جزيلا لكم لقد اعجبني

اترك تعليقاً

*