نقل التمثال إلى المتحف الحل الأمثل

محاولة جديدة لتحطيم تمثال عين الفوارة

محاولة جديدة لتحطيم تمثال عين الفوارة

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم صورة لشخص ملتح وهو يقوم بمحاولة تدمير تمثال عين الفوارة، كما تظهر محاولة توقيفه من قبل الشرطة ولكن بعد أن قام بتحطيم عدة أجزاء من التمثال، وهي المحاولة الثالثة بعد محاولتي 1997، و2006.
هذا التمثال الذي يمثل صورة امرأة عارية تماما، تم بناء النافورة سنة 1898 م من قبل النحات الفرنسي فرانسيس دو سانت، وقد أنجزت خصيصا من أجل من أجل منع المصلين بما يخدش حياءهم خاصة وأنهم كانوا يتوافدون على منبع عين الفوارة من أجل الوضوء للصلاة في المسجد العتيق القريب من العين.
التمثال خادش للحياء فعلا، وكثير من العائلات تتجنب حتى المرور بجانبه، ولكن لما الحديث عن هذا التمثال أصبح طابوها في أروقتنا الثقافية والمجتمعية، لما لا يفتح نقاش حول الموضوع لإيجاد حل مناسب يرضي المعارض والمؤيد على حد سواء.
هل حقا هذا التمثال يعكس شيئا ما من تاريخنا وثقافتنا، لا أعتقد ذلك البتة، بل هو يخلد السخرية الاستعمارية من قيمنا وديننا. حقا هناك عجز فكري وثقافي أمام هذا التمثال فلم يعد أحد يعرف كيف يتصرف أمام هذا الوضع، فإن قامت السلطات بسحب التمثال فحتما ستلقى الكثير من المعارضة وسيصنف تصرفها في خانة الأصولية، ولا حل غير السكوت وتجاهل الأمر، رغم أني جد متأكد من محاولات تدميره لن تتوقف وربما كانت المحاولة التالية قاضية.
لقد وقفت على كثير من التعليقات المؤيدة لفعل الرجل في الفيديو من شدة كرههم لهذا التمثال العاري والعار حسب رأيهم، فرغم أني معارض له ولا أعتبره عاكسا لثقافة وتاريخ الجزائر، إلا أني أعتبر أن الفعل في الوقت الحالي غير مناسب ولا بد من معارضي هذا التمثال أن ينظموا أنفسهم ويطالبوا بتنحيته بطريقة قانونية وحضارية.
ولا حل أمثل غير نقل هذا التمثال إلى المتحف.

المزيد حول حقيقة هذا التمثال من هنا: عين الفوارة