ومن عندي وحدي تنقطع

من عندي ومن عندك تنطبع

من عندي ومن عندك تنطبع

معنى المثل، من عندي ومن عندك يكون الأمر مقبولا ومستمرا, أما من عندي وحدي فلا يستمر وينقطع، ويضرب المثل في تبادل المصلحة، فالمثل يقول أن التبادل يجب أن يكون من الطرفين، خاصة في حالة الشراكة، أو الصحبة، أو السفر, أو العمل مثلا، فعندما أقدم لك عونا أو خدمة، فسيأتي الذي أحتاجك فيه لتقدم لي خدمة مماثلة بهذا الشكل يكون الأمر جميلا ومقبولا، أم أن تكون الخدمة مني لوحدي فهذا لن يستمر وسيأتي اليوم الذي ينقطع فيه.

الأمثال الشعبية عبر الأزمان وفي كل بقاع العالم، هي عصارة تجارب الإنسان في الحياة، أو هي عبر من المواقف والأحداث، يستخدمها الإنسان في مواقف معينة للتعبير عن رأيه أو موقفه من حدث ما. لكن يبدو أن التكنولوجيا وعالم الويفي واللوح ومواقع التواصل الاجتماعي قد أثرت كثيرا على تداول هذه الأمثال الشعبية، فتجدها مثلا محصورة في جلسات كبار السن من جيل الثورة وجيل الاستقلال من الثمانينات، فالأجيال الحالية المهووسة بالهواتف الذكية ولم تعد تعر اهتماما لمثل هذه الأمثال، وحسب ما أرى فإنها ستصبح شيئا من التراث وذكريات الإنسان الجزائري القديم ذات يوم.

مجالات هذه الأمثال متعددة، فمنها ما تمس السياسة والمجتمع، والأسرة والعلاقات الاجتماعية، التجارة والمعاملات، والسلوكيات خاصة، بحيث مثلا يقودك المثل إلى استنتاج شخصية شخص ما من خلال سلوكه أو طريقة معاملته.

لكن وحسب إطلاعي ليست جميعها تستحق الذكر في المواقف فكثير منها به بعض التطرف، خاصة بعض الأمثلة التي تتحدث عن المرأة وتتهمها في العموم بأوصاف لا تليق.