نطق وعتاب

نطق وعتاب

هل من عيد مر

تذوقه أيام في هذا الزمان؟

وهل تخلق المرارة مرة

يوم العيد؟

هل من فرحة تعزى

يوم تولد البسمة؟

سامحنا يا عيد

فالفرحة في قلوبنا باقية

فنور شمعنا باهت

والشارع أين مسكنك

يشتعل شموعا من نار

والبسمة على الشفاه جفت

والبيوت حيث تحفظ ذكراك

لم تصنع الضحكة بعد

قاعة حفلتك

لم تتفاهم أركانها

ولم تتفق بعد

ليصنعوا لك شمعتك

….. …..

هلا نطقت صراخا

ودما قديما

لتصنع لهم أنت

حروف الذكريات

وتنقشها على

حجارة أجسامهم

هلا نطقت كما تنطق الحسنات

في ليلة القدر

هلا نطقت يا جويلية

تسمعهم قسما

…والحان رصاص الاوراس

….. …..

أرجوك لا تنطق

عيون حجارتهم جافة

فالدموع غادرة

لا تخرج الا عند الكذب

تريد أن تعاتب

ان فعلت لن تفلح

فقد عاتبتهم الدماء القديمة

وتعاتبهم الدماء البريئة الجديدة

أن تضرب قلبك بحجارتهم

تلومك يدك

كفى أنين من ينامون بديارهم العميقة

فهم النائمون

الذين صنعوا خمستك

خمسين ومليون وخمسين انتصار

سيحفظه التاريخ في صفحاته

فكانت الانتصارات

انتصارا

انتصارا لخمسة شموع وضاءة الاهية

أوقدها خير الأنام

أن تهز انتصاراتهم قلوبهم

بعيد ذاك..فقلوبهم حجارة أيضا

خمستك باقية في قلوبنا

نحن جيل الآية والسورة

خمستك باقية يا جويلية

ما دامت خيمة الحياة

على أرضي الزكية قائمة.

كتبت يوم 05/07/1991م ذكرى الاستقلال الوطني.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.