بكاء

بكاء

أيتها الجبال رددي وقع أقدامي

ووقع الدموع على الطريق قدامي

لحني صرختي ليسمعها كل البشر

ويسمع الأصم ويسمع كل البشر

….. …..

احسبي كل خطوة حسبتها في منامي

واحسبي كل نظرة ألقيت أمامي

املئي آثاري بدمعي المنهمر

وأذيبي فيها شعري المنكسر

….. …..

تعلمين صرختي لؤلؤ الوسام

تعلمين حروفها أجنحة الحمام

ردديها فقط وفقط بصحبة القمر

وأرسليها بعيدا بعيدا ليعرف الخبر

….. …..

فلسطين أماه ..يا جريحة الأحلام

يا قطعة من قلوب المسلمين بالكلام

يا وردة على الأرض يانعة تتبخر

يا حسناء بزي عروس يتغبر

كنت حديقة وما تبقى دمع الندم

كنت هادئة وما تبقى صوت النغم

ورمزا في الجاه والملك تتفجر

وعطرا ريحك بقلبك الحنون ينتشر

….. …..

أيتها الجبال رددي وقع أقدامي

ووقع الدموع على الطريق قدامي

لحني صرختي ليسمعها كل البشر

ويسمع الأصم ويسمع كل البشر

كتبت بتاريخ 30/12/1991م تيارت. 

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.