سيبقى لكن لن يعود

سيبقى لكن لن يعود

لم تذوقوا المرارة

أغلقوا أفواهكم

وأمنعوا شفاهكم من الغناء

لم تذوقوا المرارة

لا تقولوا…فأنتم تكذبون

هو من لا يكذب

هو ذاقها دعوه يقول

فطعم المر تعودته حنجرته

..ولسانه

مر ذاقه ليس الساعة

بل مر منذ تلك الساعة

التي بكى فيها وضحكوا هم

مر يرتشفه فنجان دموع

هو من لا يكذب وعيناه

وجهه مر لحمته

..حلو ثغره

مر خطواته

..حلو وقفته

مرة نومته

..حلوة أحلامه

مرة ريشته

حلوة كلماته

مر ..مر يلاحقه كالظل

حتى في لياليه

مرة بضاعته

لم يجد الشاري

هل من شار يعشق المرارة؟

مر في كل مكان ستبقى محفوظة في الساعة

لا تبكي ولا تندم

لن يبق المر مرا

فالحلو…آت

فسيصل يوما

سيصله في وقته

في تلك الساعة.

كتبت بتاريخ 10/07/1991م.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.