أو ضريح الصومعة الملكي

ضريح ماسينيسا

ضريح ماسينيسا

يقع الضريح في تراب بلدية الخروب، حوالي 15 كلم جنوب عاصمة الولاية قسنطينة، الضريح عبارة عن قاعدة مربعة طول ضلعها 10،50 متر وارتفاعها 2،80 متر، تعلوها مدرجات ثلاث يقوم عليها مستوى ثان طول ضلعه 8،40 متر و ارتفاعه متر واحد، كانت تقوم فوقه أربع كتل طول ضلعها 1،75 متر، تحتل زوايا مربع طول ضلعه 5،5 متر، يزين الواجهتين الخارجيتين لكل منها ترس دائري كبير يبلغ قطره 1،25 متر. كانت هذه الكتل الأربعة تحيط بغرفة مربعة ذات فتحات أربع، أو أبواب وهمية، وتحدها أربعة أطر على هيئة أبواب، بقي منها بعض الركام. المستوى العلوي للضريح لم يصمد طويلا بسبب الزمن والعوامل الطبيعية كالزلازل. يعتقد غسال Gsell أن القمة لم تكن تحمل هرما، بل قاعدة مهيأة فقط تقوم عليها منحوتات أو رسم زخرفي كبير. بينما إعادة التصميم المقترح من قبل راكوب Rakob تصور الضريح على أنه برج عال، من عدة طوابق، يقارب ارتفاعه الثلاثين مترا، يكلله هرم من تسعة أمتار كان يحمل، تمثالا من البرونز، كما يرجع بناءه إلى القرن الثاني قبل الميلاد. كما نسب شارل أندري جوليان، الضريح إلىماسينيسا. وهي الفرضية الأرجح بعد تأريخ المتاع الجنائزي، الذي يوافق نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، وأقام راكوب Rakob علاقة مع سنة وفاة ابن ماسينيسا. وأقام علاقة بين الجثمانيـن وبين الظروف والملابسات التي أحاطت باغتيال ابنه همبسال من طرف يوغرطة مباشرة بعد موت الملك. وتؤكد هذه النظرية ما عثر عليه بونل Bonnel ، عند الضريح، إناء من الفضة، قطرها 27 سنتيمترا، مليئة بالرفات. وتؤكد الفحوصات الأنثروبولوجية التي أخضع لها الرفات أن الأمر يتعلق برجل من سن معين وبمراهق تم إحراق جثتهما. كما تم العثور على أمتعة أخرى : خوذة، ترس معدني، سيف وأسلحة أخرى، أواني فضية.

ورد وصف هذا المعلم للمرة الأولى بعد الاحتلال الفرنسي سنة 1838 م، ثم سنة 1843 م من قبل أ. بربروغر A.Berbrugger. سنة 1915 – 1916 م شرعت رابطة علم الآثار بقسنطينة في تنقيبات أثرية حقيقية، تولى السيد بونيل Bonnell ، وهو مهندس معماري، قيادة الأشغال. وجل المعلومات الخاصة بالضريح تعود لهذه الحملة رغم أنها لم تكن مبنية على مناهج علمية بحتة.

 

مراجع