كفاح

كفاح

أخوض ميدانا لا تراه الأعين عطشانا

وأمشي طريقا تذبذبها كتذبذب الريح

وأرى سرابا في الأعالي البعيدة يمشي

وأرى السماء ضبابا رغم شكلها المليح

….. …..

أرى كل شيء حواجزا واقفة بانتظاري

وكأني حصان مروض بملعب الترويض

لانهار الا ليل طويلة دقائقه عريضة

كأنما مسكني كون أو عمق أو في بيض

….. …..

عدوي لا تلمسه الأيادي إنما خفي لا يرى

عدوي تحسه كل نفس يمر ولا يبالي

مفترس كبيرة أسنانه على الغافل

خطر إن نسي في مكان ما أو في بال

….. …..

سلاحي في هذه المعركة الخفية قلم

وحبر بجعبتي وأوراق صغيرة السن

سلاحي عقل فتي في غطاء حنون

وخيال واسع وأحلام غد ترن

صرختي رمحي ورايتي في يدي تحميني

….. …..

لكن الأيام تأتي دوما بالأخبار وبالورق

تأتي دوما بما ليس في حسبان الذاكرة

تأتي جريا من تحت الأرض ومن كل صوب

تأتي سباحة من بحر هائج الهاوية.

كتبت يوم 25/10/1991م بتيارت.

أول محاولة للكتابة كانت بالمرحلة الثانوية، بعد أن كنت مكلفا في القسم السنة أولى ثانوي تخصص كيمياء حيوية بإعداد المجلة الحائطية للقسم، فقد أشرفت على إخراج المجلة وكتابة أبوابها واستلام المشاركات من الزملاء ونشرها على حائطها، ولعل أهم ما ساعدني في ذلك هو تحسن خطي بكثير بعد مزاولة مجموعة الدروس في الخط على العربي على مستوى دار الشباب بسفيزف. كنت كثيرا ما أحاول كتابة مقاطع أدبية على السبورة، وكنت ألاحظ تأثر الزملاء في القسم بذلك، لم يأت ذلك من فراغ ربما هي الموهبة، ولكن مطالعة الكتب، وتذوق النصوص الأدبية في ذلك الوقت ساعدني كثيرا على الإبحار في عالم الخربشة الأدبية حينها. لم أتوقف، كانت لي محاولات كثيرة ويبدو أني كنت مقتنعا حينها بضرورة جمع جميع محاولاتي في دفتر خاص، الدفتر هذا لا زال موجودا لحد الساعة ومن يطلع عليه يعتقد أنه كتب بالأمس فقط، وكل ما جاء فيه تقريبا (فقد ضاعت منه بعض النصوص التي حذفتها لأسباب خاصة منذ زمن) منشور في هذا التصنيف المعنون بخربشات الطفولة والشباب، لكني فعلا سعيد لأن أغلب النصوص نجت من تقلب المزاج، ورغم ركاكة النصوص إلى أني أراها مقارنة بسنّي وبين جماعة أقراني شيئا ذا قيمة، أقاسمكم كاتب هذه السطور يحيى أوهيبة هذه الخربشات، وخاصة كل الأطفال والشباب المطلعين على هذه المدونة آملا أن أقرأ آراءهم فيها.