دفاتر الرأي

قل ولا تقل

قضايا عربية

يا مرسي مد يدك لمصر

العفو الشامل والمصالحة الوطنية طريق مصر نحو الخلاص

إعلان دستوري رئاسي يزج بمصر في دوامة جديدة من الاحتجاجات والاحتقان ومشاهد نصب الخيم والاعتصامات, كنا نعتقد أنها أصبحت من الماضي. وبموضوعية رغم أني من بين السعداء بانتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر, وبانتصار الإخوان المسلمين في معركتهم مع الظلم والاستبداد الذي عانوا منه عقودا من الزمن في عهد مبارك وحاشيته, الى أني أقول وبكل موضوعية أن الإعلان الدستوري حمل في طياته لهجة انتقامية فاحت رائحتها من البند الأول من الإعلان : ” تعاد التحقيقات والمحاكمات فى جرائم القتل والشروع فى قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا فى ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.”, هي لهجة انتقامية بعثت الكثير من الرعب والخوف في فلول النظام السابق التي أحست فعلا بما ينتظرها من مسلسل المحاكمات والتشهير والسجن وربما حتى الإعدام, وحتى بنود الإعلان الدستوري المتبقية جاءت لتكون في خدمة البند الأول المذكور أعلاه, من خلال صلاحيات أوسع تسمح بتعيين نائب عام جديد يكون أكثر حزم في عملية التحقيق الجديدة ضد من سماهم الإعلان الدستوري مرتكبي جرائم الإرهاب ضد الثوار من الذين تولوا منصبا سياسيا أو تنفيذيا, طبعا هؤلاء عليهم أن لا يفوتوا على أنفسهم فرصة إنقاذ جلدهم وتعبئة المعارضة, والخروج الى ميدان التحرير والاعتصام الى الأبد من أجل إلغاء هذا الإعلان الدستوري. مصر مرسي الآن بحاجة الى تهدئة النفوس والمضي بالأمة الى مسار جديد غير المسار القديم الذي كرس للدكتاتورية والاستبداد, وبحاجة أكثر الى رحمة, وكنت أتمنى لو كان الإعلان الدستوري الجديد عبارة عن عفو شامل على كل رموز النظام السابق من الإطارات السامية والسياسيين والتنفيذيين, وكل من عمل تحت مضلته, بما فيهم الرئيس السابق مبارك, وأن تكون بنوده ترسخ لمصالحة وطنية مصرية شاملة, والبدء من جديد بدستور وقوانين جديدة تحمي الأمة المصرية من أية تجاوزات, فالثورة انتهت بانتخاب رئيس شرعي, وهي ملك لكل المصريين, وعلى مستقبل مصر ووحدتها أن تكون المرجع في كل قرار, وبهذا ربما ستقول مصر كلها لمرسي ” أخ كريم وابن أخ كريم “, أما بالنسبة للدستور فقد كانت هناك فرصة حقيقية من اجل فتح حوار مصري شامل وواسع قبل صياغة بنوده, ومن ثم عرضه للاستفتاء وللمعارضة أن تقوم بمناقشته والمشاركة في التصويت حسب قناعاتها في جو ديمقراطي وتبقى الكلمة في الأخير للشعب المصري. أعتقد أن الإخوان المسلمين في مصر سيجدون الكثير من المشاكل إن هم واصلوا في تبني خطاب الانتقام, وتوسيع الصلاحيات عن طريق المراسيم, فمصر الآن بحاجة الى مصالحة حقيقية, والمصري بحاجة الى أن يمد له مرسي يده لا إعلانا دستوريا.

 مراجع

صورة الموضوع مأخوذة من الصفحة التالية

ننشر مواد الإعلان الدستورى الجديد للرئيس مرسى

مصر: إعلان دستوري مفاجئ يحصن تأسيسية الدستور ويعيد محاكمة مسؤولي نظام مبارك

هل خرج مرسي منتصرا من الأزمة؟

 رويترز: «مرسي» يلغي الإعلان الدستوري.. ويفشل في تهدئة معارضيه

شارك
المقالة السابقة
احتباس المزالش
المقالة التالية
عضوية أممية سطحية لفلسطين
  1. السلام عليكم
    بارك الله فيك على هذا المقال

    انا من مؤيدي الاخ مرسي في قراراته

    لقد قراة كتاب حسن البنا من عدة سنوات لقد كان الاخوان المسلمين من المستضعفين في الارض و لقد عملو بجهد و لم يحيدو عن مسارهم و هاهم نجحو في الوصول و باذن الله يحققوا التغيير ما فيه خير لبلاد مصر و عبادها و انه لبلد مبارك و ان الرسول قال فيهم احبائي و دعى لهم اسال الله ان ينزل عليهم الخير و الايمان و الفلاح

    عبد القادر
    مرسى بن مهيدي

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: