دفاتر الرأي
لا مكان للرأي عندما يسطع البيان, الحقيقة وحدها من تنير البصائر وتوجه الآراء .
لا مكان للرأي عندما يسطع البيان, الحقيقة وحدها من تنير البصائر وتوجه الآراء .
مايو 18th
أو عندما تمارس الحركات الإسلامية القمار السياسي
تكتلت الأحزاب الإسلامية الجزائرية ممثلة في حركة مجتمع السلم, وحركة النهضة, وحركة الإصلاح الوطني, في بوتقة واحدة وانصهرت قبل الانتخابات التشريعية حتى اخضرت, وأطلقت على نفسها اسم تكتل الجزائر الخضراء, وخاضت الانتخابات التي جاءت نتائجها على غير ما كان متوقعا, فالأحزاب حصلت وهي فرادى في انتخابات 2007 على نتائج أفضل مما حصلت عليه بعد أن تكتلت, ففي 2007 حصلت حماس لوحدها على 52 مقعدا, بينما حصلت حركة النهضة على 5 مقاعد, وحركة الإصلاح على 3 مقاعد, أي بلغة التكتل 60 مقعدا للأحزاب الثلاث, بينما كان الحصاد قليلا في انتخابات 2012, حيث حصلت الأحزاب وهي متحدة ومتكتلة على 47 مقعدا فقط, وهو ما خالف القاعدة الذهبية التي تقول ” في الاتحاد قوة “, ويجعلنا هذا نستنتج عفويا بأن القوة لم تحصل لتهلهل الاتحاد أو التكتل الذي جاء ظرفيا لأن الأحداث من صنعته, فزعماء الأحزاب الثلاث اعتقدوا أن ريح الربيع العربي التي هبت على انتخابات تونس والمغرب, والتي هبت عاصفة على ليبيا واليمن ومصر, وأفرزت انتصار الإسلاميين وبروزهم, المزيد >
مايو 15th
جدل الكتروني حاد حول صورة التضامن مع الأسرى
فجأة تغيرت كثير من صور البطاقات الشخصية على موقع التفاعل الاجتماعي فايس بوك, الى بطاقات مخصصة لمناصرة الأسرى الفلسطينيين, وأخذت هذه الصور عدة أشكال حسب شخصية كل إنسان, وشخصيا وصلتني عدة دعوات من أجل تغيير صورة بطاقتي, لكني لم أقتنع بهذا التصميم, وخالجني إحساس الرفض من أول نظرة, لأن الصورة كانت تعبر عن إنسان معصوب العينين, ويلبس لباسا خاصا بأسرى السجون الإسرائيلية, ومكتوب عليه بالعبرية, وقد بدا التردد واضحا في استخدام هذا التصميم حيث قام البعض بتعديله بحذف الكلمة العبرية, كما قام آخرون بوضع علم بلده كخلفية أو كعصابة للعينين, وقام آخرون بكتابة فلسطين مكان العبارة العبرية, وآخرون قاموا بكتابة متضامنون مع الأسرى في الصورة, وهذا يوضح مدى الاختلاف الحاصل بين مستخدمي الصورة, وباختصار نقول أن الصورة لم تلق الإجماع, وهذا أحد أهم عيوب تصميم الشعارات السياسية, من وجهة نظري أيضا أن الصورة التي قيل أن فلسطينينا من صممها يسمى حافظ عمر جعلت الفايسبوكيين يظهرون وكأنهم جميعا أسرى, ولم تكن تعبر على المزيد >
مايو 12th
أحزاب التعددية تمنح الشرعية للأحادية
شاركت في الانتخابات التشريعية معتقدا أني ربما قادر أن أساهم ولو ببيكسل صغير في تغيير لون الوجوه التي أحكمت الخناق على دواليب الحكم في الجزائر, لون صعب وخطير لا يوجد له مثيل في العالم كله, وتأكدت من ذلك عند الإعلان عن نتائج الانتخابات, هل يعقل لشعب أحرق الشوارع من أجل أسعار الزيت والسكر, وشعب متذمر من أخبار الانتحار حرقا بالبنزين يوميا على صفحات الجرائد الوطنية, وشعب قد ضاق ذرعا بل واختنق بالأسعار الملتهبة للمواد الأساسية, شعب يكاد يجن وهو يرى بأم عينه كيف تقوم الدولة بتبذير أمواله في التفاهات بينما يعيش هو ضنك الحياة, شعب على اطلاع بحجم الفساد الموجود في كل دواليب الإدارة والمؤسسات الاقتصادية الجزائرية, هل يمكن حقا لهذا الشعب أن يمنح 288 مقعدا لحزبي النظام الأفلان والرند؟, هل يمكن لشعب أحرق الشوارع في الخامس من أكتوبر 1988م, وشعب عبر بالأغلبية الساحقة عن رفضه للنظام في تشريعيات 91, وكادت بعدها أن تحترق الجزائر بمن فيها من أجل توقيف المسار الانتخابي, هل يمكن حقا لهذا الشعب مع كل هذا الحجم المزيد >
مايو 8th
خواطر لا تسر الخاطر
انتهت الحملة الانتخابية, والتي كانت “حملة ” بحق, بمعنى المصطلح الجزائري الذي له معنى الفيضان في اللغة العربية, حملة من الأحزاب التي اعتمدت في آخر لحظة من قبل وزارة الداخلية, والتي بلغت 21 حزبا كاملا, حملة من الأعمدة والواجهات المخصصة لتعليق منشورات الأحزاب التي بلغت 44 حزبا, ضف إليها القوائم الحرة, حملة من الإسهال الكلامي القديم الجديد المتخم بالوعود الكاذبة والكلام المعسول, و حملة أخرى من الأوراق في مكتب الاقتراع تنتظر الناخب المسكين الذي سيجد نفسه يعمل من أجل جمع رزمة أوراق قبل أن ينعزل في السرداب. شخصيا أرى أن الدولة قد تعمدت في هذه النسخة تمييع العملية الانتخابية من خلال اعتمادها لـ 44 قائمة كاملة, فحصر المنافسة على عدد قليل من الأحزاب سيجعل أحزاب المعارضة خاصة التكتل الإسلامي الجديد الملون بالأخضر من ابرز المنافسين على مقاعد البرلمان القادم, وقد أخذ بعين الاعتبار التغيرات الجديدة التي تحدث في العالم العربي والتوجه الشعبوي الذي اختار التيار الإسلامي كبديل للتيار العلماني الديكتاتوري, فالإكثار من الأحزاب المزيد >
أحدث التعليقات